حرية الصحافة ؛ تنظيمها وضماناتها
(0)    
المرتبة: 181,172
تاريخ النشر: 01/01/2014
الناشر: منشورات الحلبي الحقوقية
نبذة الناشر:تعد الصحافة من المهن التي أسهمت في تنشئة المجتمعات الديمقراطية وتطورها، فهي ليست أداة لنقل المعلومات وتبادلها حسب، بل تسهم أيضاً في تكوين رأي عام لدى المواطنين في مختلف القضايا.
وتسهم الصحافة في دعم الحريات الأساسية التي نصت عليها دساتير الدول، ومن هذه الحريات حرية التعبير، وحرية العقيدة، وحرية الإجتماعات، والحريات ...الإقتصادية، والإجتماعية... إلخ، ومن ثم فهي لا تقتصر على ما تقدمه من أخبار وخدمات للمجتمع، بل أن أثرها يمتد ليسهم في دعم الحريات المختلفة وتأكيدها تلك التي نصت عليها الدساتير المعاصرة.
ونظراً لأهميتها فقد تم التأكيد عليها في إعلانات الحقوق، والمواثيق، والإتفاقيات الدولية كما تم تأكيدها في دساتير الدول والتي حرصت على كفالتها، وتنظيمها وذلك بوضع الأطر العامة والمبادئ الأساسية لها وترك أمر تنظيم ممارستها ورسم نطاق حدودها إلى المشرع العادي.
والمشرع العادي عندما يمارس هذا الدور يجب أن يضع نصب عينيه إن الحرية هي الأصل وإن تقييدها هو استثناء من هذا الأصل يرمي من وراءه إلى وضع بعض الضوابط التي تقتضيها حماية المصلحة الإجتماعية واحترام الحقوق الفردية، فضلاً عن جعل هذه الحرية أكثر فاعلية أو للتوفيق بينها وبين المبادئ الدستورية الأخرى، إي: إن المعيار الوحيد المقبول لتقييد هذه الحرية هو حماية حق أساسي يسمو عليها سواء كان من الحقوق المادية أو المعنوية.
ويخضع عمله هذا للرقابة على دستورية القوانين، فإن حاد عن الهدف الذي تتوخى تحقيقه المبادئ والنصوص الدستورية عد عمله غير دستوري.
وعلى هذا الأساس فإن حرية الصحافة تثير الحاجة إلى وضع معيار عادل ودقيق للتوفيق بين مصلحتين متعارضتين تتصل أولاهما بحق الدولة والمجتمع في الدفاع عن مصالحه التي ينالها العدوان إذا ما تحولت هذه الآراء والأفكار إلى أداة تطال الحقوق والمصالح العامة والخاصة.
في حين تتصل الثانية بحق الإفراد في حرية التعبير عن آرائهم وأفكارهم مع ضمان عدم تهديدهم أو المساس بهم. إقرأ المزيد