90 يوما في السعودية ؛ يوميات صحفية لبنانية
(0)    
المرتبة: 27,117
تاريخ النشر: 07/03/2013
الناشر: دار أبعاد للطباعة والنشر والتوزيع
نبذة نيل وفرات:تشبه السعودية الكثير من البلاد العربية في واقعها المعاش بتفاصيله وهمومه وشجونه الإنسانية، المواطن السعودي نسخة مطابقة لنظيره العربي وإن بصورة محسنة...
قصص متعددة وقضايا متباينة وقفت عليها الصحفيّة أسماء وهبي بحكم عملها الصحفي: فقر، مرض، إختناقات مرورية، حفريات، بطالة ووجع إنساني يستعين بالملك "الملاذ" والخلاص... مما جعلها تطرح على ...نفسها، وكلبنانية لا تعرف السعودية هذا السؤال: "هل ما أراه حقيقة أم خيالاً"، تحولت مشاهداتها إلى نقاط أخذت في تدوينها ليصبح فعل الكتابة، محاولة لرصد تحولات مجتمع بعينه، بكل تفاصيله الآنية وأفكاره المسبقة وتراثه الخاص.
وتقول بأنها تستطيع الجزم أن المجتمع السعودي المتحصن نأى نفسه عن الضبابية السائدة في العالم العربي الذي عاش فترة طويلة من التخبط والتعثر حتى خاض بثورات وإنتفاضات غير متوقعة مضيفة بانها وعلى الرغم من إقترابها من القضايا السعودية وإنخراطها في حياة السعوديين، واجهت صعوبة في تفكيك هذا المجتمع والتغلغل في تكوينه، وربما بسبب إرتباطه الشديد بعاداته وتقاليده التي بدأت تتصادم مع رياح الإنفتاح القادمة في كل حدب وصوب، في الوقت الذي ليس من السهل التغلغل بين أفراده بسبب صعوبة الإختلاط بين الرجال والنساء من جهة، والقواعد المحددة سلفاً للإنفتاح على عوالم النساء التي تشكل بحدّ ذاتها "محرم" يصعب الإقتراب منه أو التجاذب معه... "لكن عندما يشرع الباب قليلاً ترى عالماً جميلاً مريحاً بسيطاً، إلا أنه في غاية التركيب حيث التضاد الذي يفرض نفسه عنوناً واضحاً لا إلتباس فيه".
وصلت السعودية وهي تحمل الكثير من الأفكار المسبقة... لكن لم يخبرها أحد عن النهضة السعودية في الحجر والبشر... التقت في الرياض بمثقفين يشار إليهم بالبنان... سياسيين، إقتصاديين، وإجتماعيين، وفنانيين... مثقفين تطرح أمام تجربتهم ووعيهم علامات إستفهام وتعجب حيال الصورة المغلوطة التي تصل من المثقف السعودي الذي رأت، وبحكم تجربتها، بأنه يستحق عن جدارة أن يتصدر المشهد الثقافي العربي، وهو ما يدل على النهضة الحقيقية الحاصلة في السعودية ولكن لِمَ وقع إختيار هذه الصحفية على السعودية، وفي هذا تقول بأن هذا البلد بتمتع بهالة إستثنائية، شدها بكل تناقضاته وإلتباساته وهدوئه وغموضه...
إنه الغموض الذي يصنع التحولات، وربما بغير وجه التاريخ! وبين أسئلتها وأفكارها المسبقة بدأت رحلتها إلى السعودية، وعاشت فيها تسعين يوماً، وهي جمعت مادونته من مشاهدات مسرحها الرياض وجدة، لا يهدف الإنتقاد... إنتقاد السعودية أو السعوديين... بل إن ما دونته مثل محاولة لإستقراء ما شاهدته خلال التسعين يوماً من وجهة نظر زائرة... ووقفة على أحداث ومواقف وقصص عاشتها هذه الصحفية خلال زيارتها للسعودية...
وإلى هذا فإن ما جاء في هذه المشاهد المدونة في هذا الكتاب إنما إعتراف بتجربة صحفية تحاول التعبير عن نفسها، في بيئة تشبهها دون أن تتقاطع معها، وقد يكون فعل الإعتراف هنا لغة حرّة تترجم لا وعيٍّ جديد وحراك يعبر عن آخر ما زال في طور الإكتشاف. إقرأ المزيد