تاريخ النشر: 01/01/2007
الناشر: منشورات الحلبي الحقوقية
نبذة نيل وفرات:المادة 37 أ.م.م. حددت مبدأ كل من التدخل الاختياري الاصلي والتبعي وماهيته ونوعيته، كما حددت شروط هذين النوعين: فالتدخل الاختياري الاصلي يكون عندما يتدخل الغير من تلقاء نفسه في المحاكمة لاثبات حقوقه أو حمايتها تجاه الخصوم.
أما التدخل الاختياري التبعي فيكون عندما يرمي لتأييد طلبات احد الخصوم اذا كانت استجابتها ...في مصلحة المتدخل كما نصت المادة 41 أ.م.م – أيضاً – على ان التدخل في هذين النوعين جائز في جميع أوقات المحاكمة وحتى ختامها أمام محكمة الدرجة الأولى وأمام محكمة الاستئناف ولا يقبل امام محكمة التمييز سوى التدخل الاختياري التبعي.
كثيرة هي طلبات واستحضارات التدخل أو الإدخال في الدعاوى والمنازعات القضائية التي تنظر بها المحاكم، علماً أن التدخل يفسر كالادعاء، وهو من حق كل ذي أهلية، وصفة، ومصلحة, كما يجوز الشركات في المحاكمة. مع الاشارة الى انه يعود لسلطة القاضي أمر رد طلب الادخال اذا كن يرمي الى التأخير والمماطلة في فصل الدعوى. كما ان طلب الادخال يرفض اذا ورد بعد اعلان ختم المحاكمة.
المادة 43 من قانون تنظيم القضاء الشرعي في لبنان نصت على جواز التدخل في جميع مراحل المحاكمة ولا تمنع التدخل في مرحلة الاستئناف اذا كان قد رد في مرحلة البداية.
النيابة العامة تتدخل بدورها في الدعاوى لحماية المجتمع والاحداث والنقد الوطني. وحيث يُلزم القانون وتدعو الحاجة. والثابت ان تدخل النيابات العامة في الدعاوى والمنازعات (في قضايا الاحوال الشخصية مثلاً) أضحى من ضروريات الامور بعد تداخل قضايا الناس وتبايناتها ووجوب المحافظة في الوقت نفسه على مبادئ الانتظام العام، والسلامة العامة، ومقدسات الدولة ورموزها.
في سياق هذا الموضوع اختار المؤلف، أبرز المسائل القانونية في التدخل أو الادخال في الدعاوى رغم اتساع هذا النوع من الدعاوى آملاً إصدار أجزاء أخرى مكملة توخياً للبحث الشامل ولإكمال ما يجب إكماله أو تعديله مما يوفر عناوين أخرى تساعد على شرح الموضوع وتبسيطه. إقرأ المزيد