من تجليات الحداثة في شعر بدر شاكر السياب
(0)    
المرتبة: 221,450
تاريخ النشر: 19/12/2009
الناشر: دار محمد علي للنشر
نبذة نيل وفرات:يبحث الكاتب "جلال الربعي" في هذه الدراسة الأدبية النقدية الهامة، والتي جاءت تحت عنوان "من تجليات الحداثة في شعر بدر شاكر السياب" تأثير الحداثة على الشعر العربي، وهنا يبرز اسم الشاعر "بدر شاكر السياب" في هذه الحداثة الشعرية ونشأة الشعر الحر وتجلى ذلك في مجموعة "أنشودة المطر" التي تحضر ...فيها الأسطورة والرمز حضوراً لافتاً، ولكن هذا لا يعني أن حداثة الشعر يقتصر على الأسطورة بل أن تأثير الحداثة هو في الرفض الواعي للكتابة القديمة، ولنموذج القصيدة التالدة، والمضامين تقليدية مكررة، ولغنائية ذاتية تمُجها الأسبوع.
تأتي أهمية دراسة ديوان "أنشودة المطر" لبدر شاكر السياب كونه حمالاً لرسالة كونية خالدة منذ لحظة ولادته، وإبداعه، فهو يتسم باتساع أفق القول فيه وتشعبه. لذلك فهو لا يزال يُلهم دارسي الشعر الحديث، وخصوصاً حضور الموروث القديم في الشعر وكيفية توظيفه في تماهٍ تام مع الشعر الأوروبي الحديث.
تحتوي هذه الدراسة على ثلاثة أبواب: الباب الأول بعنوان: السّياب: عصره وشعره، وهو عبارة عن تعريف بالشاعر "السياب" ونشأته وتكوينه الدراسي وتاريخ قصائده، وفيه إضاءات تُنير السبيل للمبتدئين في قصائد بدر شاكر السياب، ذلك أن نشأته الذاتية وبيئته السياسية ومشاربه الثقافية وانتماءاته الإيديولوجية... حاضرة بوضوح في جزء مما نَظَمَ. أما الباب الثاني فجاء بعنوان: في حداثة الأشكال: الأسطورة والرمز الأٍطوري في "أنشودة المطر" ويتضمن تعريف بالأسطورة والرمز الأسطوري وتجليات ذلك في مدونته، ثم يختتم الباب بذكر بعض الأساطير والرموز التي استلهمها "بدر" ووظفها في مختلف أنشوداته. أما الباب الثالث والأخير فيأتي بعنوان: في حداثة المضامين: من الذاتي إلى الإنساني. ويبدأ بالكلام عن معاناة "بدر" الطفل اليتيم وكيف استطاع أن ينطلق من التعبير عن هذه الحياة الخاصة ليكشف لنا عن معاناة إنسانية كبرى، ففي هذا الباب تطبيقات لما ورد في الباب الثاني من حيث توظيف "الأنشودة" في ديوانه توظيفاً أسطورياً فهي ينبوع الفكرة عنده دائماً وهي قناع يحتجب خلفه ليعبر عن موقف سياسي.. يؤمن به، وهي من ناحية ثانية وسيلة للتعبير ومنهج لإدراك الواقع ونقده، فدائماً نجد في شعره تخطي للحدود الجغرافية المادية ليبدأ بالحديث عن موضوعات كونية، فالكلام عن العراق ومعاناته، يخرج بعدها إلى الكلام عن معاناة شعب وبالتالي مأساة أمة ويقصد بها فلسطين، ثم يتناول الكتاب مآسٍ كبرى مثل إعدام الوطنيين الأحرار أمثال "غارسيا لوركا" في إسبانيا، أي أنه يدرس كيفية تمكن "السياب" من الرقي بهذا العلم إلى الرموز الإنسانية الكبرى.
دراسة هامة، ألقت الأضواء على فن السياب كجزء من بناء لغوي متكامل بلاغياً وإيقاعياً وسمعياً وبصرياً... فما يحسب له هو تمكنه من خلق أساطير خاصة به وأساليب إيقاعية تدل عليه وصور فنية التصقت به دون غيره، وهذا ما يميز شاعرنا. إقرأ المزيد