مجلة التحكيم - العدد الرابع - تشرين الأول 2009
تاريخ النشر: 16/10/2009
الناشر: منشورات الحلبي الحقوقية
نبذة نيل وفرات:يأتي هذا العدد وهو الرابع الذي تخطو فيه "مجلة التحكيم" خطوة مهمة نحو تأكيد دورها، في أن تكون جسر اتصال بين الثقافة القانونية التحكيمية العربية من جهة، والأوروبية من جهة أخرى. لهذا فإن أول موضوع في باب الفقه هو حكم قضائي صادر عن محكمة استئناف القاهرة يتعلق بحياد المحكم، ...توقفنا عنده طويلاً، لأنه يحمي التحكيم وإجراءاته من جهة، ولأنه يؤكد احترام إرادة طرفي العقد التحكيمي من جهة أخرى، وعلى أرفع مستوى من الفكر القانوني وهو يحلق بجناحيه، بدون حاجة للرجوع علمياً وقانونياً إلى الاجتهاد الأوروبي لدعم موقفه، مع أنه في نفسه اتجاه الاجتهاد الأوروبي الذي يحمي التحكيم وإجراءاته.
وهذا الحكم هو أحد أحكام الاجتهاد المصري الذي أخذ يحلق عالياً في سماء الفكر القانوني، ووجدنا أن نشر هذه الأحكام في باب الاجتهاد التحكيمي المصري لا يكفي، بل لا بد من وقفة أمامها. وكانت الفكرة أن يعلق الفكر القانوني الغربي ممثلاً بثلاثة من أركانه على هذا الحكم. وننشر تعليقات: 1-البروفسور جورجيو برنيني (إيطاليا) رئيس مجلس التحكيم التجاري الدولي السابق (ألايكا) والوزير الإيطالي السابق، 2-الدكتور مايكل بوهلر (ألمانيا) المحامي وممثل ألمانيا في محكمة تحكيم غرفة التجارة الدولية، 3-المحامي سيرج لازاريف (فرنسا) رئيس الهيئة الوطنية الفرنسية للتحكيم في غرفة التجارة الدولية. والتعليقات القانونية الأوروبية الثلاثة هي جسر الحوار بين الشرق التحكيمي والغرب التحكيمي، وهي تؤكد أن التحكيم ليس وسيلة بديلة من القضاء لحسم المنازعات فحسب، بل هو وسيلة بديلة من العنف لحسم المنازعات بين الدول، ولهذا فالتحكيم الدولي هو حمامة سلام وتفهم وتفاهم وتسامح بين الشعوب... كل هذه القيم تتجلى في هذا الحوار بين الاجتهاد المصري والتعليقات القانونية التحكيمية عليه، التي تحلل الحكم وتنوه بمضمونه، تحليلاً وتنويهاً يعتمدان على التفاهم والفهم.
أما في باب الفقه فيكتب القاضي المصري إسماغيل إبراهيم الزيادي عن مفهوم الحياد بين القاضي والمحكم، ويتبع ذلك تعليق الدكتور نادر إبراهيم على قرار وزير العدل المصري الذي عدل تنظيم إجراءات إيداع أحكام التحكيم، ثم يكتب المحامي خوار قريشي المحامي الدولي الإنكليزي العربي وq.c أي مستشار الملكة في إنكلترا، دراسة عن الحس الثقافي في التحكيم الدولي وهو موضوع جدير بمؤتمر... فيه كثير من الحساسيات. وقد برغ المحامي قريشي في عرض المشكلة التي تنحسر بالتحكيم وكلما جئنا إلى البحث فيها حصلت انفجارات وانقسامات وغاب الفهم والتفاهم ولعل مبادرة المحامي قريشي بدراسته هذه تكون الخطوة الأولى على درب الألف ميل.
ويكتب القاضي الليبي محمد إبراهيم الورفلي عن التحكيم في القانون الليبي، ثم تأتي دراسة عن "الفيديك" للمهندس الدكتور جمال الدين نصار شيخ الفيديك في البلاد العربية، ثم البروفسور التونسي لطفي الشاذلي عن القانون التحكيمي التونسي، ثم الدكتور أحمد شرف الدين المحامي المصري عن عقود الإنشاءات.
وبعد ذلك يأتي اجتهاد المحاكم القضائية في كل البلاد العربية حول التحكيم، وبعد ذلك أخبار التحكيم ثم القوانين التي نشرت دراسات عنها. إقرأ المزيد