تاريخ النشر: 01/01/1988
الناشر: مكتبة المحتسب
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:عندما نتجول في عصور التاريخ الإسلامي، ونمعن النظر في أحداثه تطالعنا تلك الفترة التي ظهر فيها السلاجقة، وتوسعوا في بلاد المسلمين فيما وراء النهر إلى جنوب الشام إلى بلاد الروم غرباً، واستطاعوا التحكم في الخلافة العباسية فترة من الزمن، وعاصروا أحداثاً جسيمة عصفت بالمسلمين فترة الضعف التي أصابت الخلافة ...العباسية.
ولقد نظرت إلى المكتبة الإسلامية، وإلى ما كتبه المؤرخون عن دور السلاجقة لحسم الخلافات الإسلامية، والذود عن الخلافة العباسية، والجهاد ضد الصليبيين، فوجدت غالبيتها تتضمن إشارات بسيطة متفرقة ومبعثرة في المراجع الإسلامية المتعددة.
ومن هنا، جاءت الرغبة في الإستزادة من البحث والدراسة، حول هذا الموضوع نظراً إلى خطورة هذه المرحلة وأهميتها في التاريخ الإسلامي، وإلى ما كانت تعانيه الخلافة العباسية من ضعف وتهديد، وخلافات سياسية ومذهبية وظهور السلاجقة على مسرح الأحداث وتفوقهم على القوى الإسلامية الأخرى، فنظر إليهم خلفاء بني العباس نظرة المنقذ، ووكلوا إليهم مهمة الحفاظ على الأمن والدفاع عن الدين والدولة، فباشروا مهمتهم بادئ الأمر على أكمل وجه، ولكن سرعان ما دبّ الخلاف بينهم، بعد وفاة زعيمهم السلطان ملكشاه بن السلطان ألب أرسلان سنة 485هــ، فأُصيبوا بعده بحالة من التفكك والإضمحلال بسبب الصراع على السلطة، فأعاقهم ذلك عن القيام بمسؤولياتهم وأصبحوا عبثاً على الخلافة العباسية والبلاد الإسلامية، بدلاً من أن يكونوا سلاحاً يذب الأخطار ويدفع الأعداء، خاصة في تلك الفترة الحرجة التي قدم فيها الصليبيون إلى بلاد المسلمين.
وقد رغبت في دراسة هذه المرحلة المتعلقة بسلاجقة الشام والجزيرة في الفترة ما بين 435هـ - 570هـ، علَّني أضيف شيئاً جديداً، أو أوضح بعض النواحي الغامضة. إقرأ المزيد