الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية للموالي في صدر الإسلام
(0)    
المرتبة: 53,199
تاريخ النشر: 01/01/1989
الناشر: دار البشير للنشر والتوزيع
توفر الكتاب: نافـد (بإمكانك إضافته إلى عربة التسوق وسنبذل جهدنا لتأمينه)
نبذة نيل وفرات:الموالي هم الذين دخلوا الإسلام من غير العرب في القرون الإسلامية الأولى أيام الفتوحات، وسبب اختيار المؤلف لهذا الموضوع أن الدراسات الحديثة لم تقن حتى الآن بدراسة الولاء دراسة جادة، وتشمل من الناحية الزمنية الفترة الممتدة من الفترة التي سبقت الإسلام حتى نهاية الدولة ألأموية وتعطي من الناحية الجغرافية ...كلاً من الحجاز والشام والعراق.
وهكذا فقد سعى هذا البحث لتتبع ظاهرة الولاء من فترة ما قبل الإسلام وحتى نهاية الدولة الأموية. وذلك عبر أربعة فصول، تناول الفصل الأول الولاء في الفترة الجاهلية وفي الجزيرة العربية بالذات وبخاصة لدى عرب الشمال، فقد عرف كلاً من ولاء القرابة، وولاء الحلف، وولاء الجوار، وولاء العتاقة، وكان لهذه الأشكال أثر في إيجاد تركيبة اجتماعية معقدة للقبيلة العربية، لذا فإن القبيلة كانت تعني مجموعة من الناس يرتبطون فيما بينهم برابطة المصلحة وليس برابطة الدم فقط.
وتناول الفصل الثاني الولاء في الفترة الإسلامية، فقد قام الرسول صلى الله عليه وسلم بتجاوز الولاءات القديمة إلى ولاء العقيدة، وطرح مفهوم الأمة مكان القبيلة، والأخ مكان المولى ومع الفتوح وبعدها تحدد مفهوم الولاء بغير العرب، فأصبحت القبيلة العربية تتكون من العرب والموالي (غير العرب) واستمرت أشكال الولاء القديمة بلباس إسلامي كذلك. وعملت الدولة الأموية على الاستفادة من الموالي في صفوف الجيش الإسلامي، حتى أن الجيش الأموي أصبح في نهاية الفترة المروانية الأولى جلة من الموالي. والملاحظ أن أشكال الولاء اختلف من مصر لآخر، فبينما ساد ولاء الإسلام في البصرة والشام ساد بالمقابل ولاء العتاقة في الحجاز والكوفة مما كان له بالتالي الأثر في اختلاف وجهات نظر الفقهاء من الولاء.
وتناول الفصل الثالث الأوضاع الاقتصادية للموالي، فدق عمل الموالي في جميع مؤسسات الدولة الأموية كموظفين للدولة، أو لمواليهم العرب، وعملوا في التجارة، والصناعة والزراعة. وكانت هذه المهن مقصورة عليهم، وهذا بالإضافة إلى امتلاكهم الأراضي، كما دخل الموالي في ديوان الجند، وكانوا يحصلون على اعطيات كذلك. لذا يمكن القول أن وضعهم الاقتصادي كان جيداً إن لم يكن أفضل من وضع العرب الاقتصادي.
وتناول الفصل الرابع الأوضاع الاجتماعية للموالي من حيث التبعية، ومكان الإقامة، ومدى ارتباط المولى بقبيلة مولاه، كما حاول الفصل تتبع نسبتهم في الأمصار وزيادتهم وأثر ذلك في الحياة العامة. ثم تحدث الفصل عن التركيبة الاجتماعية للقبيلة، ونظرة العرب للموالي من حيث المركز الاجتماعي، وإمامتهم للصلاة، وتوليهم القضاء، وأمور الوراثة، والعقل بين الطريفين. كما تناول الفصل بديات ظهور الشعوبية التي ظهرت البصرة قبل غيرها من الأمصار. إقرأ المزيد