القرابة وأثرها على الجريمة والعقوبة
تاريخ النشر: 01/10/2005
الناشر: منشورات الحلبي الحقوقية
نبذة نيل وفرات:إن علم الفقه من أفضل العلوم قدراً، وأعظمها أجراً، وأعلاها مرتبة، وأسناها منقبة، فهو علم بحوره زاخرة وتأثيره في المجتمع غير محدود، فهو ينظم حياة الفرد والمجتمع، وينظم حياة الأمم والشعوب. ولقد تميزت الرسالة المحمدية علاوة على أنها الرسالة الخاتمة بشمولها لكل مصالح العباد في معاشهم ومعادهم، فهي دين ...ودولة وجاه، وعبادة وروحانية، وأسلوب حياة، ومنهج ينظم أدقّ المشكلات وأعقدها، ويهتم بالمطهر والجوهر، وتطول أحكامها حياة الفرد من مولده وحتى لحده في قبره، ومن دخوله المرحاض، وحتى أعلى مراتب الحكم والتشريع.
ولقد أولت الشعرية الإسلامية لكل موضوعات الحياة عناية فائقة، فلم يمر أمر دون أن يكون محكوماً بنصوصها، ومنظماً بقواعدها، أما عن طريق حكم تفصيلي، أو قاعدة عامة يندرج تحتها. ولقد لفت نظر الباحث في هذا الشأن، اهتمام الشريعة الإسلامية بأمر القرابة، وروابط الأسرة، حتى أن الفقه الإسلامي خرج في بعض أحكامه عن القواعد العامة وقرر أحكاماً استثنائية مراعاة لصلات القربى، ومن هذه الأمور تنظيمه لأثر القرابة في الجريمة والعقوبة، وقد اختار هذا الموضوع الذي استوقفه ليكون بمثابة رسالة يقدمها لنيل درجة الماجستير وقد كان منهاجه في هذا البحث توضيح نظره الفقه الإسلامي في كل نقطة، ثم اتباعه برأي القانون الوضعي، ليعقد من ثم مقارنة بين المنهجين، مبيناً نقاط الاتفاق والاختلاف بينهما، وليبين الاتفاق والاختلاف بينهما، وليشفعه أخيراً برأيه الخاص.
أما المنهج الإسلامي فقد حرص الباحث على أخذ كل مذهب من كتبه الأصلية المعتمدة، مخرجاً أثناء ذلك ما يعرض له من أحاديث، وليعزو الآيات القرآنية إلى سورها وليناقش الرأي المرجوح مبيناً سبب اختياره للرأي الراجح. وأما القانون الوضعي فقد رجع في ذلك إلى الكتب المتخصصة في كل فرع ورجع إليه معتمداً على كتب كبار شراح القانون في شتى الفروع. إقرأ المزيد