تاريخ النشر: 01/12/2003
الناشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر
توفر الكتاب: نافـد (بإمكانك إضافته إلى عربة التسوق وسنبذل جهدنا لتأمينه)
نبذة نيل وفرات:يافا.. بوابة فلسطين وخزاتها، وميناء القدس الشريف، وإحدى أكناف بيت المقدس، والأرض التي بارك الله حولها؛ هذه المدينة التي كانت قلب وأكبر تجمع حضري في فلسطين كلها حظيت بتركيز شديد عليها من اليهود ابتداء من الربع الأخير من القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين فأحاطوها بالمستعمرات وحاصروها بالمعسكرات ...الملحقة بهذه المستعمرات وحاصروها بالمعسكرات لملحقة بهذه المستعمرات وخنقوها وهجروا أهلها وعزلوها وشوهوا صورتها... هذه المدينة الكبيرة التي ظن اليهود أنهم قتلوها ودفنوها وأهالوا التراب عليها، وأصدروا شهادة وفاتها... تبعث حية في هذا العمل ونطلق عروساً جميلة مجلية في أبهى صورها، معلنة أنها حية باقية في القلوب والضمائر ما دامت الحياة على هذه الأرض، وقد رأى المؤلف تسمية عمله هذا باسم (يافا الجميلة) وهو معنى اسمها الكنعاني الفينيقي القديم حسبما أجمع على ذلك المؤرخون، وهو أجدر الأسماء بها.
ولهذا العمل أهميته التي تكمن بأنه الأول من نوعه الذي يبحث في مختلف شؤون المدينة بهذا العمق والتفصيل، كما أنه حشد كمّاً كبيراً جداً من المعلومات التي يتم كشف النقاب عنها للمرة الأولى، وهي معلومات تتعلق بمختلف مناحي الحياة، كما وثق للمدينة ومكوناتها من الداخل والخارج بشكل مفصل.
كما تكمن أهميته بأنه وثق وحفظ الكثير من مواد موروث يافا الشعبي في مختلف أوجه الحياة، وهي مواد في معظمها يتم كذلك الكشف عنها للمرة الأولى. وهو إلى ذلك ينفض الغبار ويعيد إلى الذاكرة ويسلط الأضواء بقوة على هذه المدينة الكبيرة العريقة التي كانت قلب فلسطين، والتي كان الهم الأكبر لليهود، وأولى أولوياتهم أن يمسحوا صورتها من الأذهان، وأن يلفوا ذكر اسمها على الألسن، وأن يشطبوها وإلى الأبد من سجلات التاريخ وخرائط الجغرافيا.
وإلى هذا فإن هذا العمل ليس عملاً تجارياً يهدف إلى تحقيق الربح أصلاً وإنما هو عمل وطني يهدف إلى التعريف بمدينة يافا وجوارها من خلال جمع أكبر كمّ من المعلومات عن المدينة من الأرشيف العثماني ومن سواه من المصادر الأخرى، وقد ركز هذا العمل على التعريف بمدينة يافا في الفترة ما بين 1799-وهو تاريخ انتهاء حملة نابليون على يافا-و1948 وهو تاريخ احتلالها من قبل اليهود وطرد أهلها منها، وساهم الكثيرون بما لديهم من معلومات ومن زاوية أخرى ركز هذا العمل على النصوص الخاصة بالموروث الشعبي بمختلف أوجهه، وذلك لكون هذه النصوص تبرز بشكل واضح مستوى الوعي والتفكير والثقافة والتعليم، وقد حرص المؤلف عند جمعه لهذه النصوص أن تكون شاملة لمختلف المناسبات والمواسم والأعياد، كما حرص على جمع النصوص التي تبرز قيماً جمالية في الصياغة والمعنى.
وأما الغاية من جمع هذا الكمّ الكبير الغني من النصوص هو الحفاظ عليها من الاندثار وتوثيقها وبالتالي اطلاع أكبر عدد ممكن من القراء وإحداث نوع من التواصل والتفاعل بين جيل الآباء وجيل الأبناء. إلى جانب ذلك أغنى المؤلف كتابه باقتباسات مأخوذة من سجلات المحاكم الشرعية لبلدة يافا القديمة خلال القرن التاسع عشر. وقد تضمن هذا المصدر معلومات في غاية الأهمية عنها خلال ذلك القرن، والتي لا تقل أهمية عن البلدة القديمة في القدس الشريف من حيث حجمها وعدد سكانها ونشاطها والدور الذي لعبته هذه المدينة.
هذا وقد واكبت عملية الاقتباس التي قام بها المؤلف عملية موازية كبرى وهي إعداده لثلاث خرائط تفصيلية لمدينة يافا هي: 1-خارطة بلدة يافا القديمة كما كانت داخل الأسوار خلال القرن التاسع عشر اعتماداً على ما رسمه مهندس بلدية مستعمرة سارونة الألمانية بيافا "ثيودور ساندل" وقد تمّ تفريغ المواقع عليها اعتماداً على المعلومات المستقاة من سجلات المحاكم الشرعية. 2-خارطة للمواقع والقرى والكسنات الواقعة خارجها أسوار البلدة القديمة خلال القرن التاسع عشر، على منوال الخارطة الأول. 3-خارطة لمدينة يافا خلال النصف الأول من القرن العشرين كما كانت عام 1948م. وهي من ملفات بلدية يافا. وقد ثبت على كل خارطة من الخرائط الثلاث مئات المواقع. وتشكل هذه الخرائط الثلاث تعريفاً حقيقياً لكل ما كانت عليه مدينة يافا من ناحية المكونات ابتداءً من 1800 حتى 1948م وهو العمل الأول من نوعه بهذا الحجم عن مدينة فلسطين. إقرأ المزيد