مؤتمر الحوار الوطني حول جدول الأعمال 1996 - 2000 (بيروت - كانون الثاني 1996)
تاريخ النشر: 01/01/1998
الناشر: المركز اللبناني للدراسات
نبذة نيل وفرات:يتضمن هذا الكتاب وقائع "مؤتمر الوطني حول جدول أعمال 1996-2000" الذي عقده المركز اللبناني للدراسات بالتعاون مع مؤسسة كونراد اديناور، والذي شارك فيه نحو مئة شخص من الجامعيين والباحثين، والعاملين الميدانيين والسياسيين الموالين والمعارضين. وهو يمثل إطاراً مرجعياً للبحث والتحليل في مجموعة ملفات أساسية يواجه لبنان تحدياتها، ومقاربة متعددة ...الاختصاصات في مختلف مجالات العلوم الإنسانية لرسم صورة مستقبلية وتحديد عناصر الحلول للمشكلات التي تواجه المجتمع اللبناني.
وبالعودة لأعمال المؤتمر نجد أن أعمال الجلسة الأولى تمحورت حول الموضوع الأساس في بناء الجمهورية الثانية، بل أي جمهورية ألا وهو موضوع الانتخابات والحريات العامة. وخصصت الجلسة الثانية للدخول في موضوع البلديات في لبنان وملف اللامركزية الإدارية بوجه عام.
أما الجلسة الثالثة فقد ركزت على الاستراتيجية التنموية للحكومة، فما هي أولويات تلك الخطوة وكيف يمكن إعادة النظر فيها وما مدى خطورة تمويل تلك التنمية عبر الديون الداخلية والخارجية التي سنضطر إلى دفعها نحت والأجيال القادمة؟ فمن السهل الاستدانة والصرف، ولكن ما هي خطتنا لسد تلك الديون من دون انهيار مالي واجتماعي وبخاصة أن العجز في موازنات الدولة يفوق الـ 50 في المئة ويزيد على الدين العام نحو ملياري دولار في كل سنة؟ من هذا المنطلق كيف يسعنا أن نتحمل المستويات العالية من الهدر والفساد اللذين لا يزالان يتفتكان بالإدارات العامة، وكيف ينهض لبنان من دون أن يساهم أغنياؤه وموسرو الحال فيه الذين يحصدون معظم أرباح نموه اليوم مساهمة أكبر في سد ديونه وتحمل أعباء الأعمار، احملاً أكثر عدالة مما ترسمه الآن سياسة الحكومة الضريبية التي تعامل الأثرياء تقريباً كغيرهم من ذوي الدخل المتوسط والمحدود؟
والجلسة الرابعة ركزت على الأزمة الاجتماعية والمعيشية، ففي الوقت الذي تنهمك الحكومة ونتفهم ذلك-في إنشاء البنى التحتية وتوفير الأجواء الاقتصادية الضرورية لاستقطاب رؤوس الأموال اللبنانية والعربية والأجنبية ولقيام لبنان كقوة اقتصادية في المنطقة وعلينا لالتفات إلى مئات الآلاف من اللبنانيين من إخواننا وأخواتنا الذين يعانون قهر الفقر والعوز. وتناولت الجلسة الخامسة مسار التسوية في الشرق الأوسط في ظل وجود حكومة نتنياهو، وركزت على التعاطي اللبناني مه هذه المفاوضات.
وركزت الجلسة السادسة على وضع المهجرين، وما آلت إليه مسيرة العودة. ماذا كانت أهداف وزارة المهجرين في إطار مسيرة الوفاق الوطني عند إنشائها وأين كانت العودة على سلم أوليات الحكومة وما هو وضع الوزارة وماذا تحقق من إنجازات منذ قامت هذه الوزارة؟ أما الجلسة السابعة فخصصت لبحث قضية البيئة، فقد كثرن في الفترة الأخيرة الملفات البيئية، ما هي الملهمات التي اضطلعت بها وزارة البيئة وما هي صلاحياتها؟ وما هي القوانين والتشريعات الحالية التي ترعى شؤون البيئة وإلى أي مدى تعبر عن رؤية أو استراتيجية واضحة لسياسة بيئية متكاملة؟ وما هي الخطوات التي يجدر اتخاذها؟
وتناول الجلسة الثامنة والأخيرة مسألة الإصلاح الإداري، فإن قسماً كبيراً من الأهداف الوطنية والسياسات العامة مرتبط على نحو وثيق بوجود هيكلية سليمة في الإدارة العامة يمكن أن تضمن التطبيق الملائم للخطط المرسومة على وجه يحقق الأهداف الموضوعة من أجلها كما يمكن أن تضمن الحفاظ على الأموال العامة على وجه يقلص به الهدر إلى أدنى مستوياته الممكنة وتصبح به العلاقة بين المواطن والإدارة العامة شفافة ومتوازنة في هذا الإطار، ما هي الأهداف التي يجب وضعها وما هي سبل ووسائل تطوير الإدارة العامة التي يجب الاتفاق عليها؟ والسؤال الأهم هنا إلى أي مدى يرتبط نجاح عملية الإصلاح بالقرار السياسي وأين يقع الآن القرار السياسي من هذه المسيرة؟ إقرأ المزيد