تاريخ النشر: 01/03/2004
الناشر: خاص-غسان عميري
نبذة نيل وفرات:"دار ثانية، صعد الدرج، ابتعد النداء مع إغلاقه الباب، اشتفاف من علٍ، إنها ما تزال تلوّح خلف الزجاج. يا إليه إنها تشبه "ليلي"، إنها "ليلي"، اربد وهو يصعد السلم: خداع نظر.. لا، أبعد من ذلك، أوهام بصرية. ارتجف قليلاً إذ فكر أنه طيف! تجلّى! حلم أي حلم! إنه يقظ... ...ليس مسرنحاً، يصعد السلم، يسافر اضطراب ذاكره!! اضطراب عقلي! بل الخرف بعينه.. من أين تنبثق "ليل"... "ليلي".. دائماً "ليلي"... انتهت "ليلي"... إنها شابة! كلما رأيت شقراء تظن أنها هي، ارتعد إذ التمع فيه ما لم يفكر به أبداً من قبل! ولكن الفكرة عاودته، مسه ضيق حاد، أحس بالإعياء، أمسك نفسه بقوة، يده على عارضة الدرج، دخل الطائرة فأمسكت بيده مضيفة جميلة، كل شيء على ما يرام، من هنا من فضلك. قادته إلى مقعده قرب لنافذة المدورة... جلس لاهثاً منقبض النفس خافق الجنان... شخص ببصره... ما يزال يرى جيداً عن بعد: ما تزالان هناك، الإمرأة الأخرى، جال في ذاكرته، تشبه أحداً يعرفه! من؟ ما أكثر الشبهات... يتيه بين الواقع والخيال، الفشل يضعضعه... هزائم كثيرة.. أي حلم!.. يغمره دفء يملأ التجاويف والطيات، يلفه يمسك به فلا يتركه، يلاحق فيه على شاشة أصبحت بيضاء، سعادة تتلاشى وشيئاً يتوهج في مسيره... من يقول أن الإنسان لا يبكي مدى الحياة".
ضمن مناخات هي أقرب للانفعال الوجداني، تجري أحداث هذه الرواية التي تحكي قصة عجوز، رحل إلى حيث بلاد حبيبة سكنت وجدانه بعد مضي سحابة العمر. يمضي الروائي ومعه القارئ في البحث عنها في منطقة من مناطق فرنسا "لبيج"، متوقفاً عند منعطفات شاعرية حيناً، فلسفية أحياناً لتغمر الرواية بأجواء انفعالية تتحرك لها المشاعر، مستوقفة بعمقها الفكر متأنياً، وذلك عند تلك الومضات الإنسانية والفلسفية الرائعة. هل سيجد ذلك العجوز تلك الفتاة التي أبى لا وعيه أن يجري عليها أحداث السنين، لتبقى ذاك المثل الذي لن يعثر عليه لا في الواقع ولا حتى في الخيال. إقرأ المزيد