لسان العرب (مع الفهارس الشاملة)
(0)    
المرتبة: 165,270
تاريخ النشر: 01/01/1900
الناشر: دار إحياء التراث العربي
نبذة نيل وفرات:القرآن العربي صفحة مجيدة متألقة ، وأسّ ثابت في بنيان النهضة الأوربية ، وركن هام من أركان الحضارة الإسلامية والإنسانية . وقد تعددت جوانبه ورَحُبَت آفاقه فشمل مختلف فروع المعرفة والثقافة مستوعباً حضارات عميقة الجذور . من هذه الفروع اللغة . فقد تصدى كثير من اللغويين والنحويين لدراسة عميقة ...لتراكيب اللغة واشتقاقاتها ؛ خاصة أنها اللغة التي نزل بها القرآن الكريم . وكان من الضروري وضع الأسس والأصول للإرتقاء بها لتكون بحق اللغة العبقرية التي لا يستغني عنها في وضع فروع المعرفة المختلفة في إطارها . من هؤلاء الإمام العلاّمة الكندي إبن منظور صاحب هذه الموسوعة ، اللغوية ، المعجمية ، " لسان العرب " ، الذي ارتقى فيها بالكلمة وبعث فيها الحياة مبتعداً بها من قاموسيتها الجامدة الميتة ، فقدم للأمة العربية والإسلامية ما يغني عن كتب اللغة ، ربما يمثّل معجماً موسوعياً شاملاً ، فكان فيه محلّقاً : عالماً ، محدّثاً وفقيهاً وأديباً ومؤرخاً . وإبن منظور هو محمد بن مكرم بن علي بن أحمد الأنصاري محمد بن جلال الدين مكرم بن نجيب الدين أبي الحسن علي بن أبي القاسم بن حبقة بن محمد بن منظور بن معافى بن خمير بن ريام بن سلطان بن كامل بن قرة بن كامل بن سرحان بن جابر بن رُفاعة بن جابر بن رويفع بن ثابت بن سكن بن عدي بن حارثة الأنصاري من بني مالك . اشتهر بنسبته إلى جده السابع منظور إذ يقف عنده أكثر من ترجم له ، ثم يرفع بنسبته إلى جده الأعلى رويفع . . وقد عقد إبن منظور نفسه في كتاب " اللسان " عن ذلك بقوله ، " ويقع بن ثابت هذا هو جدنا الأعلى من الأنصار ، كما رأيته بخط جدي نجيب الدين والد المكرم " يُكنى إبن منظور بأبي الفضل ويُلقب بجمال الدين . وقد أجمع المترجمون له على أن ولادته كانت سنة 630 ه . كانت طفولته مشغولة بالعلم والتحصيل ، وجذبته الحركة العلمية التي صخب بها بيته . والمراجع لم تذكر شيئاً عن البلد الذي ولد فيه إبن منظور ، باستثناء الزركلي في الأعلام ، حيث ذكر أنه : " ولد بمصر وقيل بطرابلس الغرب " . والمعتمد من المراجع التي ترجمت له أنه خدم بديوان الإنشاد بمصر وولي قضاء طرابلس الغرب وأجمع المترجمون لإبن منظور على أن وفاته كانت سنة 711 ه . قال السيوطي : " كان صدراً رئيساً فاضلاً في الأدب ، مليح الإنشاء عارفاً بالنحو واللغة والتاريخ والكتابة ، صاحب نكت ونوادر ، وتكاد مؤلفات إبن منظور تحلّي نهجه وتحدّد غرضه . يقول الصفدي في " أعيان العصر " : " واختصر كتباً وكان كثير النسخ ذا خط حسن وله أدب ونظم ونثر . . خدم في ديوان الإنشاء بالقاهرة وأتى بما يخجل النجوم الزاهرة ، وله شعر غاص على معانيه وأبهج به نفس من يعانيه ، وكان قادراً على الكتابة لا يمل مواصلتها ولا يولي عن مناضلتها . لا أعرف في الأدب وغيره كتاباً بطوله إلا وقد اختصره . . تغرّد بهذه الخاصة البديعة . ترك ابن منظور لخطّه خمسمائة مجلد . يقول إبن منظور في مقدمة " لسان العرب " وليس في هذا الكتاب فضيلة أَمُتُّ بها ، ولا وسيلة أتمسك بسببها ، سوى أني جمعت فيه ما تفرّق في تلك الكتب من العلوم ، وبسطت القول فيه : ولم أشبع باليسير ، وطالب العلم مفهوم [ . . . ] . ونظراً لأهمية الكتاب ، فقد تمّ الإعناء به ضبطاً وتحقيقاً وذلك على النحو التالي : 1- تسهيل المادة وضبطها وتنظيمها على الحروف الهجائية تمشّياً مع نمط المعاجم الحديثة . 2- مراجعة الأصول والنسخ المطبوعة ، وتحرّي الدقة في ألفاظ الكتاب ، والقيام بتشكيل المواد التي كان من الضروري تقديمها لخدمة القارىء بالعودة إلى الأصول والمصادر التي استقى منها إبن منظور مادته ، وملاحقة الكلمة واشتقاقاتها . 3- تتناول الآيات والأحاديث التي وردت في الكتاب ، وملاحقة مصادرها ، وضبط وتدقيق نصوصها . 4- التحقّق من الأشعار الكثيرة التي وردت في الكتاب والتدقيق في سلامة أصولها في الوزن والقافية ، وردّها إلى مظانّها والإشارة إلى ما كان محرّماً . 5- تصويب الكثير من الخطأ إن كان في المتن والحاشية . 6- وضع فهارس عامة شاملة : الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ، ثم فهارس للأعلام والقبائل والأمم والأماكن والبلدان والآبار والأبيات الشعرية ، والأمثال العربية ، وفهرس لأسماء النباتات وأسماء الحيوان . ثم فهرس عام لأيام العرب ووقائعهم وغزواتهم . إقرأ المزيد