كشف المشكلات وإيضاح المعضلات في إعراب القرآن وعلل القراءات
(0)    
المرتبة: 81,729
تاريخ النشر: 01/01/2001
الناشر: دار عمار للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:أحمدك اللَّهم حمداً أستعين به على أداء الشكر لنعمائك، وأُصلي وأُسلِّم على أفضل من قرأ القرآن الكريم سيِّدنا محمد أكرم رسلك وخاتم أنبيائك، وعلى آله وأصحابه ومن دعا بدعوته واهتدى بهديه إلى يوم لقائك.
أما بعد:
فإنَّ اللُّغة العربية - بكلِّ فنونها - تبقى مدينة بالفضل للقرآن الكريم، لأنه الكتاب الخالد ...الذي حفظ لها سرَّها وأدام كيانها، وسلَّمها من البعثرة والضَّياع، وهو الذي ربط حاضرها بماضيها فكان أفضل وسيلة للوصل بين المتكلِّمين بها ممن جاء بعد الإسلام بمن تكلَّم بها قبله، فهو أوثق نص، وأقوى دعامة استندتْ إليها هذه اللغةُ بإجماع العلماء والباحثين.
وإذا وازنَّا بين لغتنا ولغات الأمم التي قبلنا نجد أن لغة العرب قد حفظها الله تعالى حين تعهَّد بحفظ معينها الأول الذي لا ينضب وهو كتابه الكريم، فقد قال تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾... [سورة الحجر: آية 9].
وهذا هو السرُّ في حفظها، وتلك خاصية من خاصيَّات هذه الأمة، أمَّا الكتب التي أُنزلت قبل القرآن الكريم فإنَّ الله تعالى قد أوكل حفظها إلى أنبياء تلك الأمم، ولذلك نجدها قد انتهت بإنتهاء أولئك الأنبياء، مصداق ذلك قول الله تعالى: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ﴾... [سورة المائدة]. وشتَّان ما بين حفظ العباد وحفظ رب العباد.
من هنا نجد أن عربيتنا قد ظلَّت تنعم في ظلال هذا الكتاب العظيم منذ زمن بعيد سالمة من كلِّ خللٍ وعيب.
وقد انكبَّ أكثر العلماء على كتاب الله تعالى - لا سيما النحاة مهم - إنكباباً مشهوداً أسفر عن إستنباط كثيرٍ من القواعد النحوية التي أثَّروا بها الدرس النحوي. إقرأ المزيد