تاريخ النشر: 01/01/1984
الناشر: دار الفرقان للنشر والتوزيع
توفر الكتاب: نافـد (بإمكانك إضافته إلى عربة التسوق وسنبذل جهدنا لتأمينه)
نبذة الناشر:لو سأل سائل: ماذا أنجز المغرب في العصور الإسلامية في علم الحساب، فماذا نجيب؟ الواقع إن كتب الطبقات العربية تسرد أسماء رجالات من الديار المغربية حققوا إنجازات في مضمار الحساب، وتذكر شيئاً، ضئيلاً على الغالب، عنهم، يحتوي على أسماء كتب أو رسائل كتبوها، معظمها مفقود، والقليل منها موجود، ثم أن ...الموجود منها، إن كان مما وجد في المكتبات الأوروبية منذ القرن الماضي، فقد يكون درسه وكتب عنه، بإيجاز على الأرجح، مستشرق ألماني أو فرنسي، ونخص بالذكر زوتر وفبكه.
ثم إن المستشرقين تناولوا المخطوطات العربية ودرسوها فرادى، على نحو لا يبين منه بوضوح تطور الفكر الرياضي المغربي ومقدار ما فيه من أصالة.
الواقع أن المكتبة العربية الحديثة ليس فيها - على ما نعلم - من كتب الحساب المطبوعة، لعلماء من الديار المغربية، سوى "تلخيص أعمال الحساب" لابن البناء المراكشي، و"مراسم الإنتساب في معالم الحساب" ليعيش بن إبراهيم الأموي الأندلسي.
أما كتاب ابن البناء فقد حققه ونشره الدكتور محمد السويسي من الجامعة التونسية، وقدم له بما سماه لمحة خاطفة من تاريخ الرياضيات بالشرق والمغرب، ألحق بها كلمة عن ابن البناء ومدرسته.
وقد استعان بشرح القلصادي للتلخيص، إلا أن الكتاب ذاته، إنما هو، كما يدل عليه اسمه: تلخيص، ويبقى السؤال إذن بلا جواب، فنحن لا نعرف بماذا اختلفت مسيرة علم الحساب في المغرب الإسلامي عنها في المشرق؟ وبماذا تميزت، أن تكن قد اختلفت أو تميزت.
من أجل الإجابة عن هذا السؤال يقدم المؤلف للمكتبة العربية هذا الكتاب، بُنيته الأساسية، كتاب لابن البناء نفسه، ليس فيه التلخيص المفرط الذي نجده في كتاب التلخيص، والإجابة عن السؤال لها غايتان: غاية ذاتية تعرفنا، نحن ورثة التراث العلمي الإسلامي، ماذا قدم المغرب لهذا التراث، وغاية أخرى ذات أهمية تهيئنا لأن نكتب يوماً ما قصة لم تكتب حتى اليوم بوضوح: هي كيف انتقل العلم العربي إلى أوروبا، وإلى أي حد يدين الغرب، في بناء أسسه الفكرية، إلى الديار العربية الإسلامية، في علم الحساب بالذات. إقرأ المزيد