تاريخ النشر: 01/01/1999
الناشر: مكتبة السائح
نبذة نيل وفرات:قبل وبعد المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني (1962-1964م) نشطت الصهيونية نشاطاً حيوياً ملحوظاً لتقريب وجهات النظر في الفكر والرأي والعمل بينها وبين الكنيسة المسيحية، وخاصة الكاثوليكية. فراحت تعمل سراً وعلناً طوراً بشن حرب عدوانية ضدها، وطوراً بإعلان تحالف الصداقة والعمل سوية في الوسط العالمي.
لهذا راحت الكنائس غير الكاثوليكية وبعض من ...الكاثوليك الغيارى يتوجسون الخيفة والحذر من بعض التصرفات المعلنة عنها، والأخرى التي تحاك وراء الكواليس مما تجذب الوقوف عليها والتأمل العميق فيها لما يجري في الأوساط المسيحية الغربية وأروقة كنائسها المشبوهة في بعض ندواتها واجتماعاتها وتصريحاتها.
وعليه فقد عقد الباحث المسيحي "سهيل التغلبي" النية على أن يعيد نشر بحثه الموسوم بالعنوان "الصهيونية تحرف الكتاب المقدس" والذي سبق ونشره في "المجلة البطريركية" للكنيسة السريانية الأرثوذكسية الصادرة في دمشق عام 1978/1979 وبالأعداد: (161-167) مضيفاً إليه بحثاً آخر في الصهيونية العالمية وغاياتها وأهدافها الهدامة ضد الكنيسة جمعاء وما ترغب في تحقيقه على أكتاف المسيحية عبر كنيستها من غايات وأطماع مريبة.
وهكذا فقد اهتم الباحث بتعرية الصهيونية من ثوبها البراق الخداع وعرضها بحقيقتها الصارخة للوقوف منها موقف الحيطة والحذر، ومن ثم فهو يشرح الخطر الذي يهدد إيمان المسيحيين وكنسيتهم، وذلك بعد أن يتوقف عند مفهوم الصهيونية، ومرماها، وأسسها، وعلاقتها بشهود يهود وبالماسونية وبأهداف هاتين الحركتين من ثم يعدد الباحث بروتوكلات حكماء صهيون ويلقي الضوء على الخطة الصهيونية العالمية والمنهج الصهيوني، وفي مرحلة لاحقة يؤكد على أن ما ينتشر اليوم بين الأواسط المسيحية في الشرق العربي بوجوب ترك كل تقليد قديم وبضرورة الانفتاح والتطور ما هو إلا من إعداد الأصابع الصهيونية الأثيمة التي تحاول أن تحرك دمى شطرنج العالم على طاولتها الخاصة وتوجهها بالتالي حيثما شاءت التوجيه وتعلمها ما يحلو لها من تعليم لدعم قضيتها وفق تخطيط بعيد الهدف والتصميم لكسب ضمائر الشرقيين بعد أن قتلت ضمائر الغربيين.
من جانب هذا يعدد الباحث التحريفات التي دخلت على الإنجيل فيتحدث عن التحريف في العهد القديم وتحريف أسفار العهد الجديد وتحريف إنجيل متى، وتحريف إنجيل لوقا، وتحريف إنجيل مرقس ويوحنا وسفر أعمال الرسل ورسائل مار بولس.
وأخيراً يسوق مجموعة من الملاحق الهامة جداً والتي توقفت عند كم من الموضوعات المرتبطة بتحريف الصهيونية للإنجيل فتحدث عن علاقة اليهود بالفاتيكان، الكنيسة ومزاعم إسرائيل، طبيعة بروتوكلات حكماء صهيون، صلب المسيح في الفكر الأمريكي المعاصر، من ثم ساق نصاً استقاه من كتاب "يسوع الناصري ملك اليهود" وهدفه الكشف عن الانتهاك الذي جاء به هذا الكتاب لحياة المسيح وآلامه وللسيدة العذراء والرسل القديسين، وتعاليم العهد الجديد. والكتاب يطرح أكثر من علامة استفهام وسؤال عن هذا الاتجاه الذي ينمو في الأوساط اليهودية وبعض الأوساط البروتستانتية في الغرب، ويركز هجماته على المسيحية بخفة تحت ستار الحداثة الزائفة. إقرأ المزيد