نصائح طبيب إلى كل مريض وصحيح
(0)    
المرتبة: 214,664
تاريخ النشر: 01/01/2002
الناشر: خاص-أسامة بن عبد الرحمن فودة
نبذة نيل وفرات:ذكر الإمام ابن القيم في كتابه "زاد المعاد"، فصل الطب النبوي: "إن الطبيب الحاذق هو الذي يراعي في علاجه عشرين أمراً" وذكر الأمر السابع عشر فقال: "أن يكون له خبرة باعتلال القلوب والأرواح وأدويتها وذلك أصل عظيم في اعتلال الأبدان، فإن انفعال البدن وطبيعته عن النفس والقلب أمر مشهود، ...والطبيب إذا كان عارفاً بأمراض القلب والروح وعلاجهما، كان هو الطبيب الكامل، والذي لاخبرة له في ذلك، وإن كان حاذقاً في علاج الطبيعة وأحوال البدن، نصف طبيب.
وكل طبيب لا يداوي العليل بتفقد قلبه وصلاحه، وتقوية روحه وقواه بالصدقة، وجعل الخير والإحسان، والإقبال على الله والدار الآخرة فليس بطبيب بل متطبب قاصر، ومن أعظم علاجات المرض فعل الخير والإحسان والذكر والدعاء، والتضرع والابتهال إلى الله، والتوبة، ولهذه الأمور تأثير في دفع العلل وحصول الشفاء أعظم من الأدوية الطبيعية، ولكن بحسب استعداد النفس وقبولها وعقيدتها في ذلك ونفعه.
من هنا يمكن القول أن أسباب الشفاء ليست قاصرة على الأسباب الطبية المادية الحسية فقط، بل هي مرتبطة بصحة القلوب والأرواح وقد تعرض المؤلف في كتابه هذا إلى وسائل شفاء الأرواح والقلوب كما لبعض الوسائل المادية المؤدية إلى شفاء الأبدان مع الإشارة إلى أهمية بعض الأغذية الوقائية والعلاجية الواردة في الطب النبوي، والموثقة توثيقاً شرعياً يقينا قبل أن يأتيها التوثيق العلمي الحديث. من أمثلتها: العسل ومنتجات النحل الأخرى (غذاء ملكات النحل وصمغ النحل وسم النحل و…) والحبة السوداء، والتمر، وغيرها من الأغذية والأعشاب الطبيعية، وهذا يدعم ويوصل الاتجاه العالمي الحديث للعلاج بالمنتجات الطبيعية والأعشاب والحد من الأدوية الكيميائية، مع ذكر المؤلف للأبحاث المرجعية الطبية العالمية الحديثة، خاصة من على الإنترنت، في هذا المجال وغيره مما ورد في الجانب الطبي لهذا الكتاب.
وكما ذكرنا أن المؤلف تعرض إلى ما يؤدي إلى شفاء القلوب التي تساعد على شفاء الأبدان، وذلك ممكن بعد الأخذ بالأسباب الشرعية غير المادية مثل: الدعاء، الصبر والصلاة (منها تقام ليلاً) والصدقات، والصوم، والحج والعمرة والاستغفار (مع تجنب الذنوب والمعاصي وكل ما يغضب الله عزّ وجلّ) والتقوى، وذكر الله عزّ وجلّ، وبر الوالدين وغير ذلك من أعمال الخير والبلاء والإحسان، والتحلي بكل خلق حسن لذا يمكن القول بأن هذا الكتاب إنما هو مأدبة شفائية إيحائية، فيها الشفاء بإذن الله فلا شفاء إلا شفاؤه، شفاء لا يغادره سقماً، شفاء للقلوب والأبدان، شفاء من الأمراض النفسية والروحية، شفاء من الأمراض الجسمانية والاجتماعية، شفاء من الأمراض العضوية وغير العضوية، شفاء من الشرور والآثام. إقرأ المزيد