نيابة حلب في عصر سلاطين المماليك
(0)    
المرتبة: 73,291
تاريخ النشر: 01/01/2000
الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب
توفر الكتاب: نافـد (بإمكانك إضافته إلى عربة التسوق وسنبذل جهدنا لتأمينه)
نبذة نيل وفرات:عندما سيطر الممالك على مصر والشام، قسموا بلاد الشام إلى نيابات، بمعنى أن تكون أقساماً إدارية يوكل كل قسم غلى نائب عن السلطات المملوكي بالقاهرة على أن يساعد ذلك النائب جهاز إداري، وكانت نيابة حلب من بين هذه النيابات. وقد احتلت نيابة حلب مكانة خاصة عند سلاطين المماليك ...نظراً لموقعها الجغرافي من ناحية وثروتها الطبيعية من ناحية أخرى، فمن ناحية الموقع الجغرافي وقعت هذه النيابة في الطرف الشمالي الشرقي للدولة المماليكية، ملامسة لعدد من القوى المجازة التي ظلت تشكل خطراً يهدد دولة سلاطين المماليك بين حين وآخر، مثل المغول في العراق والصليبيين في شمال الشام والأتراك والتركمان شرقي آسيا الصغرى. ومن ناحية أخرى فإن إقليم حلب كان منذ أقدم العصور معبراً بين بلاد الرافدين وما يليها شرقاً من البلاد الآسيوية من جهة، وبين بلاد الشام وشرقي حوض الروم (المتوسط) من جهة أخرى.
هذا النشاط التجاري جاء مصحوباً بالثورة الزراعية نتيجة لكثرة الماء وبالازدهار الصناعي نتيجة لوفرة الخامات والمهارات. مما عاد بالخير والثراء على نيابة حلب وجعل منها مركزاً حضارياً مرموقاً في دولة سلاطين المماليك. وهذه الأوضاع التي عاشتها نيابة حلب في عصر سلاطين المماليك من الدوافع السياسية التي دفعت "عادل عبد الحافظ حمزة" إلى إعداد دراسته العلمية هذه والتي هدف منها أولاً: الحصول على درجة الدكتوراه في تاريخ العصور الوسطى وثانياً إلقاء الضوء على نيابة حلب وأوضاع السياسة والحضارية في عصر من أنشط عصور تاريخها في عصر سلاطين المماليك، عندما أصبحت تحتل قاعدة حربية وحضارية كبرى على حدود الدولة المملوكية، تنطلق منها الجيوش المملوكية لصد الأعداد وتأديبهم، وتتمتع بنشاط اقتصادي وعلمي وفكري واجتماعي كبير.
وبشكل عام عني بتقسيم دراسة إلى خمسة فصول مع مقدمة وتمهيد وخاتمة: وفي هذه الفصول تعرض لأهمية موقع حلي، ولدورها السياسي الذي لعبته على مسرح بلاد الشام إبان النصف الأول من القرن الثالث عشر الميلادي (القرن السابع الهجري). كما تعرض لقيام دولة سلاطين المماليك حتى بسط المماليك سيطرتهم على بلاد الشام بعد انتصارهم على المغول "في عين جالوت" وما تبع ذلك من تحويل حلب إلى "نيابة" تضم عدداً من النيابات الأخرى، وتتبع أيضاً علاقات حلب بالقوى غير الإسلامية المتمثلة في بقايا القوى الصليبية ببلاد الشام وقوة أرمينية الصغرى.
وانتقل بعد ذلك لدراسة علاقة نيابة حلب بالقوى الإسلامية الأخرى في عصر سلاطين المماليك، والتي كانت تتمثل في سلاجقة الروم، والإمارات التركمانية داخل حدود نيابة حلب أ, خارجها، والعثمانيين الذين امتدت دولتهم الناشئة حتى تخوم نيابة حلب، ثم استولوا عليها في طريقهم لغزو الشام ومصر وإسقاط دولة سلاطين المماليك، كما تعرض في الدراسة للوضع الإداري "لنيابة حلب" وعلاقتها بالسلطة المركزية في القاهرة، وثورات نواب حلب على السلطة المملوكية بالقاهرة.
كما تعرض لأحوال نيابة حلب الحضارية، وعرض للحياة الفكرية والعلمية فيها، ولأشهر العلماء والمؤسسات العلمية، وتتبع النشاط الاقتصادي في نيابة حلب ومؤسساتها الاقتصادية، كما تعرض للحياة الاجتماعية، والمؤسسات الاجتماعية، وألقى الضوء على النشاط الديني فيها، والمؤسسات الفضائية، وأهم الوظائف الدينية والقضائية. إقرأ المزيد