تاريخ النشر: 01/01/2025
الناشر: واحة الأدب للنشر والتوزيع والترجمة
نبذة الناشر:لقد استترت الأوجه خلف أقنعةٍ مزيّفة، لتحجب حقيقتها الماكرة الخادعة التي تنطلي على أذهان المساكين، كمن يلوِّح بأضواءٍ زاهيةٍ ليواري وراءها ظلامًا حالكًا.
ترى صورتك القديمة في مرآتك؛ فترى مظلمة سوداء لا تعكس شيئًا! فقط الظلام هو صورتك! هو أنت تُدفن الأفعال الدنيئة الرخيصة في باطن آبار الخيرات والمسرّات، تتخذ ...من السعي إلى الصلاح ستارًا، لكنها ليست سوى مسرحيةٍ منسوجة بخيوط الشرّ والخداع.
فما تراه الناس خيرًا، هو في الحقيقة شرٌّ مستتر، والمسرّات ما هي إلا وجوه زائفة لحزن دفين يقبع في الأعماق، والصلاح لا يعدو كونه طالحًا مغلّفًا بغطاء من الوهم! هذه الحكاية تسلّط ضوءها على ظلال الأكاذيب، تفتّش بين خفاياها عن حقائق تبدو بريئة، ولكنها في جوهرها أوهام دفينة محكمة البناء.
إنها الحكاية التي تطيح بعقول البسطاء بلا هوادة! تُخضعهم وتخدعهم لتصديق الكاذب ومنح الأمانة للخائن، دون أن يكون لهم ذنب في ذلك.
فكيف للإنسان أن يرى الحقيقة، إذا كانت العيون لا تبصر سوى الأقنعة؟ ليست هذه الكلمات هذرًا، بل إعلان لجديّة حاسمة، تتغلغل في أعماق النفس لتكشف هشاشتها أمام الزيف، وتجعلنا نتساءل: أيمكن أن يكون الخير والشر وجهين لعملة واحدة، أم أن العالم بأسره مسرحٌ يتبادل فيه الأقوياء أدوار الطغيان؟
ولكن هذه الحقيقة التي تظهر من فينةٍ لأخرى، ومنذ بدء الخليقة فقد أودع فيهم الربُّ حبُ الخير والشر، والتناقضات الفكرية، والانحدارات الأخلاقية، وما سيُقال ما هي إلا إسقاطات لحكايات لأشخاص صاروا طعامًا يُستساغ بين أشداق الماضي.
والذي تراه ملاكًا بريئًا وديعًا يرفرف بكلتا جناحيه، ما هو إلا شيطان يقبض بيده على صولجان ليدسه في قلبك! إقرأ المزيد