تاريخ النشر: 01/01/2025
الناشر: واحة الأدب للنشر والتوزيع والترجمة
نبذة الناشر:هكذا كان معها طوال سني عمره، هي الوحيدة من بين مخلوقات الله التي تمنحه الأمل، لكنه دائماً كالوميض يبرق ويضيء وسرعان ما ينطفئ، تعتريه كل المشاعر والأحاسيس الأخرى فتنال منه وتستغرقه، وتتخلص منه وتلقي به في غياهب القنوط واليأس، لذلك دائماً ما كان يخاف من أن ينتابه هذا الشعور، فبالرغم ...من حلاوته ونقائه، فسرعان ما تطبق عليه المرارة اللاذعة، ويصطبغ نقاؤه بشوائب وأكدار تجعله كالمسخ المنبعث من أهوال العجز واليأس والانكسار، لذلك كان أحرص ما يكون على أن يبعد على قدر ما يستطيع من أن يلتقيها أو أن يقترب منها، مخافة أن تحرقه نار اليأس التي تعقب لحظات الأمل التي يعيشها في اقترابه منها. كان قربها رغم أن فيه العزاء لكل ما يلقاه من عذابات وآلام وتسرية عن همومه وأحزانه، فقد كان يرتعد من اللحظات التي تعقب ذلك، ففكرة القرب منها رغم ما فيها من ومضات أمل ونور فإنه كان يفضل البعد عنها مستغنياً عن هذا الأمل وذلك النور لكنه لم يعد يطيق احتمالاً، إنه يريد أن يقترب، يريد أن يكون له موئل ظل يفيء إليه من هجير الحياة، نبع ماء يقف عليه يروي روحه الظمأى للحب والسلام. إقرأ المزيد