الصراع بين البورجوازية والإقطاع ؛ ١٧٨٩ – ١٨٤٨م - المجلد الثالث
(0)    
المرتبة: 558,497
تاريخ النشر: 10/03/2026
الناشر: وكالة الصحافة العربية
نبذة الناشر:" كان الصراع بين البرجوازية والإقطاع في النصف الأول من القرن التاسع عشر صراعًا شاملًا مسّ القارة الأوروبية كلها، وامتد أثره من الأراضي المنخفضة إلى قلب روسيا. ففي هولندة وبلجيكا تجسد الكفاح في صورة قومية ودستورية، إذ طالب الشعب بحقوقه في مواجهة الحكم المطلق، فكانت الثورات هناك انعكاسًا ...لإرادة البرجوازية في صياغة دولة دستورية تحفظ مصالحها.
أما في إيبريا، أي إسبانيا والبورتغال، فقد تردّد الصراع بين المبادئ الحرة والرجعية، بين دعوات الدساتير والتمثيل الشعبي من جانب، وبين سلطة الملوك والنبلاء من جانب آخر، في معركة لم تهدأ إلا لتشتعل من جديد. وفي روسيا استمر وجه الأوتقراطية متصلبًا بعد 1815، إذ ألغيت الحكومة الذاتية في فنلندة وبولندة، فكان القمع السياسي وسيلةً لقطع الطريق على البرجوازية الصاعدة.
وفي إيطاليا برزت المعركة في ثوب قومي، حيث ارتبطت حركة البرجوازية بالنضال من أجل التحرر من السيطرة الأجنبية، لتغدو مطالب الحرية مقرونة بالوحدة الوطنية. أما ألمانيا، ما بين بروسيا والنمسا، فكانت ميدانًا لصراع محتدم بين الثورة والرجعية، بين أصوات البرلمانات الوليدة وسلطان القصور الراسخ.
وهكذا، بين 1789 و1848، تكشفت أوروبا على مشهد ملحمي: إقطاع يترنح، وبرجوازية تسعى لترسيخ نفوذها، وقوميات تنهض لتكتب صفحة جديدة من تاريخ القارة. إقرأ المزيد