امام التابعين: سعيد بن المسيب
(0)    
المرتبة: 154,628
تاريخ النشر: 01/01/1996
الناشر: دار المعارف
توفر الكتاب: نافـد (بإمكانك إضافته إلى عربة التسوق وسنبذل جهدنا لتأمينه)
نبذة المؤلف:وربى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) جيلاً من البشر، كله بذل وتضحية، كله إخلاص لله في اليسير من الأمور والعظيم منها، وكانوا قدوة حسنة للأجيال من بعدهم، ولقد كتب كثير من الناس كتباً تصور هذه الجوانب: بعضها يدور حول شخص واحد، وبعضها يروي قصصاً مختلفة عن كثيرين كلها بطولات ...نادرة في شتى نواحي البطولات، من هذه الكتب، كتاب: "مواقف حاسمة للعلماء في الإسلام" ألفه الأستاذان: "علي شحاته" و "أحمد رجب عبد المجيد" ، قرأت هذا الكتاب النفيس أكثر من مرة، وكان فيما قرأت قصتين عن الإمام "سعيد ابن المسبب" كانتا من الدوافع التي جعلتني أفكر في الكتابة عنه.
إن هاتين القصتين ترشدان إلى أن الإمام "سعيد بن المسيب" ما كان يسير في حياته على الوضع الذي يسير عليه جمهور الناس؛ وإنما كان يقصد - بكل ما يأتي وما يذر - وجه الله تعالى، لقد كان يفضل الموت في سبيل الله والحق على إرضاء السلطان مهما كانت وسائل إغرائه، ومن أجل إيثار الله تعالى عن كل ما عداه: هذا الإيثار كان طابعاً له وشعاراً أحببنا أن نقدمه لشبابنا: مثلاً يحتذي في النبل والفضل، وأن نقدمه للإنسانية أسوة فاضلة للهداية والاقتداء وأن نقدمه للعلماء، نموذجاً للاستمساك بما يراه حقاً، لا يبالي بالموت في سبيله، وأن نقدمه منارة للسالكين سبيل الحياة الإيمانية ومشعلاً يضئ للباحثين عن طريق الهداية، لقد صح العزم على أن أكتب عن "سعيد بن المسيب".
ولم يكن هدفي الأساسي من - الكتابة عن الإمام - الجانب الفقهي منه، وإنما كان هدفي أن أبرز هذه الشخصية باعتبارها من القمم في الخلق الكريم، والعلم النافع، والتوكل على الله تعالى، توكلاً صادقاً توكل المقربين، توكل الربانيين، من أولياء الله الصالحين. إقرأ المزيد