دفاعا عن 25 يناير الثورة والثوار
(0)    
المرتبة: 438,103
تاريخ النشر: 28/04/2015
الناشر: دار الجمهورية للصحافة
توفر الكتاب: نافـد (بإمكانك إضافته إلى عربة التسوق وسنبذل جهدنا لتأمينه)
نبذة الناشر:من أجمل العبارات المعبرة لأسباب قيام ثورة شعب على حاكم ما قاله الروائي فيكتور هوجو: "إذا حدث وأعقت مجرى الدم في الشرايين فالنتيجة إصابة بالمرض، وإذا أعقت مجرى الماء في النهر فالنتيجة هي الفيضان وإذا أعقت الطريق أمام المستقبل فالنتيجة هي الثورة". فهل نجد كلاماً يفسر لماذا قامت ثورة يناير ...2011 ضد مبارك ونظامه أكثر مما يعنيه "هوجو" سبباً للثورات؟.. ألم يقف الدم في شرايين المصريين فأصيبوا بأعلى نسبة عالمية في أمراض الكبد والكلى والسكر والضغط؟ ألم تنتشر الأمراض النفسية نتيجة البطالة بين الشباب والبطالة هي الأرض الخصبة للمرض النفسي كما يقول د. أحمد عكاشة؟ ألم يقتل الأمل في نفوس شباب لم يستطع أن "يحقق ذاته" كي "يقدر ذاته" كما يقول علماء الإجتماع.. عن مقدمات وأسباب ثورة يناير ضد مبارك نجد الكاتب والمفكر عبد العال الباقوري من خلال مؤلفه يرصد ويحلل مستعيناً بقراءته الموسوعية وكتاباته الصحفية على مدار 46 عاماً فيشير إلى تلك الأسباب والمقدمات مطالباً بحمايتها من سارقيها ومزيفي التاريخ ويرسم الطرق والوسائل السديدة لمحاسبة نظام مبارك الفاسد والمفسد والاستبدادي حتى تحقق الثورة أهدافها النبيلة "عيش- حرية- عدالة إجتماعية".
كانت هذه الثورة على نظام مبارك الذي امتزجت فيه الثروة مع السلطة فعاش قوم نهبوا ثروات مصر في الثريا وهناك فقراء تحت الثرى وما كان هذا إلا نتيجة لانحياز مبارك ونظامه لطبقة فاسدة شرهة يفضحه تقرير الثروة في العالم الصادر في سويسرا العام الماضي.. فيذكر لنا أن "1% من أغنياء مصر يمتلكون 48.5% و 9% يمتلكون 22% من ثرواتها.
وما كان هذا إلا لغياب عدالة إجتماعية أنتج تفاوتاً طبقياً هائلاً وهذا ما رصده الكاتب الأمريكي تيموثي ميتشل" في كتابه "مصر في الخطاب الأمريكي" عام 1991 الذي قال "إن مشكلة مصر والمصريين الحقيقة تتلخص في الجانب الخاص بالتفاوت الطبقي بين المصريين نتيجة عدم توزيع الثروة بالعدل".. وحقاً صدق عمرو بن العاص عندما قال: "سلطان عادل خير من مطر وابل".
وتتعدد الأسباب لتقوم ثورة يناير فها هو مبارك يجعل مصر في تبعية كاملة للولايات المتحدة الأمريكية لصالح الكيان الصهيوني الذي عبرت عنه صحيفة هآرتس الإسرائيلية في افتتاحيتها بتاريخ 13 فبراير 2011- أي بعد خلع مبارك فنقول: "لقد كان مبارك سنداً استراتيجياً لإسرائيل ومنحها ازدهاراً وحدوداً آمنة وجعلها جاراً مرغوباً فيها في المنطقة".. وها هو إفرايم هاليفي الرئيس الأسبق للاستخبارات الإسرائيلية يقول بوضوح صادق عن مبارك "لقد كان الحليف المخلص لإسرائيل" وهناك مسئول إسرائيلي آخر وصفه بالكنز الإستراتيجي.. ألم تكن مصر في الترتيب 112 في تقرير التنمية البشرية عام 2003 بينما إسرائيل في الترتيب رقم 22.. قامت ثورة يناير ضد استبداد مبارك وفساده وإفساده ولأنه كان شخصية جاهلة متبلدة كما وصفته مؤسسة راند البحثية الأمريكية في تقرير لها عام 2003 رفعته للرئيس بوش الإبن عن مستقبل الحكم في مصر وأضافت في تقريرها بقد انتشر الفساد في نظامه إلى درجة لا حد لها ولا يمكن وقفه وتنبأت بالثورة عليه وإن كانت حدثت في يناير 2011.
ولعل ما قاله الإمام محمد عبده يضع لنا سبباً من أسباب ثورة يناير ضد مبارك يجب على كل من يحكم مصر أن يضعه نصب عينيه مع شعب يجب أن يكون واعياً بذلك المعنى الذي قاله الإمام محمد عبده: "إن المعهود في سير الأمم وسنن الإجتماع أن القيام على الحكومات الاستبدادية وتقييد سلطتها وإلزامها الشورى والمساواة بين الرعية إنما يكون من الطبقات الوسطى والدنيا إذا فشا فيهم التعليم الصحيح والتربية النافعة وصار لهم رأي عام". لقد حررت ثورة يناير المصريين من براثن الخوف فلن يخشوا أي حاكم يجور على حقوقهم وعليهم أن يحافظوا على قيم ثورتهم لتحقيق العيش والحرية والعدالة الإجتماعية ولتكن مصر وطناً للسعادة كما قال الطهطاوي.
سيد حسين إقرأ المزيد