دبيب الفناء
-
أسامة أحمد حيدر
- 27/01/2026
( كلنا قاتل متسلسل بطريقة او بأخرى )
( يفوتنا الأوان دوما )
( أبله في الحب وتائه فيما عداه )
( السنبلة العاقر ، العشب الضار الذي يحمي فروع الشجرة )
( الطبيعة تأخذ حقها و لا تهمها تصنيفات البشر )
وغيرها الكثير من العبارات والمواقف ، التي كانت ضوءا يكشف ويعرّي الزوايا المظلمة والمتعفنة والمخيفة في النفس البشرية .
اليأس والمعرفة و العقل والرغبة ، وغيرها من الخطايا التي لم تتوقف ، صفعات متتالية تعكر سكون المسارات و سعادة العبودية و هناء الجهل ، تجعل المرء يستيقظ من وهم قديم ولكن ليبحث عن وهم جديد ، يهرب فيه من حجيم الحرية.
الحرية المطلقة ، اللاانتماء ، اللاهوية ، اللا شكل ولا لون ولا طعم ، الروح الهاربة من كل مادة ، النور الذي ينتظر النجاة و الهروب من الظلام ، الحرية التي لا يملك مفتاح بابها إلا الموت .
فهل يغدو الحياد أو اللامبالاة أو الاستسلام لمسار الحياة والطبيعة هو الوهم الجديد بعد سقوط وهم الإرادة والطموح و الحلم الشخصي حتى يفتح القدر باب الحرية .
بالفعل فقط من يخرج للحظات من سلسلة السكون البشري بعد أن تكسرها حادثة مادية أو معنوية ، هو الاقدر على رؤيتها من الخارج .
لك كل المحبة والتحية و الشكر ، رغم ثقل و الم و قساوة دبيب الفناء في هذا العصر المليء بالوحشية .
بانتظار كل جديد .