تاريخ النشر: 06/02/2026
الناشر: دار مدارك للنشر
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:في البَدء، لا بدّ من الإشارة إلى أصل القصة بالنسبة إلى راويها الأول، سُرَيّان القرّاش، الرجل الذي امتهن قطْع الحطب وبيعه في إحدى المدن وراثةً عن أبيه. بيْد أنه ترك المهنة مضطرًّا بعد صدور قرار منع الاحتطاب. لفظة "القرّاش" تطلق في تلك الديار على ممتهن قطْع الأشجار لبيع حطبها في ...الأسواق. هناك فهْمٌ نادر التداول عن هذه المهنة، وهو أن الأشجار تحلم في الليل بالمطر، فإذا طلع النهار عادت إلى خوفها الأزليّ من الفأس، ذلك أن الحطابين لا يعملون إلّا في النهار، ومن يحتطب ليلًا يخشى على نفسه أن تصيبه الفأس فتقتله أو تجرحه لأنها لا ترى جيدًا في الظلام. هذا ما ورثه سرّيان القرّاش عن أبيه وعاش على هذا العلم يمارس عمله في النهار حتى توقّف مضطرًا عن مهنته الوحيدة. ومع مرور الزمن دبّت في عظامه جرثومة القعود بلا عمل، وتكاثرت أحلامه في نومه بالليل. وحدث أثناء لزومه البيت، أن طرقه في النوم حلمٌ وصفه بالغريب، وعدّه أمرًا نادر الحدوث مقارنةً بأحلامه الأخرى التي يقول إنها كثيرةٌ لكنها أضغاث. قرّر أن يخبر زوجته على الإفطار في الأسبوع التالي. وطال الانتظار، أسبوعًا كاملًا، وهذا لم يحدث من قبل، ورآه مرتبطًا بالتفكر في غرابة الحلم نفسه. إقرأ المزيد