الزاد المعلمة القرآن الكريم
(0)    
المرتبة: 118,422
تاريخ النشر: 01/01/2018
الناشر: مدار الوطن للنشر
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:تعدُّ المعلمة الأداة الفاعلة والعنصر الرئيس في دور تحفيظ القرآن الكريم، ومعرفة المعلمة للصفات التي ينبغي أن تتحقق بها وترتقي إليها تمكنها من الوقوف على الدور المهم والحساس الذي يمكنها صنعه.
أختي المعلمة... إن الأمانة التي بين يديك عظيمة جداً والمسؤولية التي على عاتقك كبيرة ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ ...وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ كيف لا وقد ألقى إليك المجتمع بفلذات كبده وثمره فؤاده وغراس أيامه.
كيف لا وأمامك قلوبٌ تُتابع حركاتك وسكناتك، ذهابك وإيابك، غدوك ورواحك، لأنك منذ وقفت هذا الموقف أصبحت قدوة وأسوة لغيرك.
واعلمي يا رعاك الله تعالى أن مجال التربية والتعليم الذي أنت منه فيه مجال واسع وأرض خصبة لمن ارتفع مقصدها وسمت غايتها وجلّ مرادها... وعرفت قدر نفسها وموضع قدمها وعلو همتها... أجل أرض خصبة للدعوة إلى الله تعالى ولا يتخفى عليك وعلى أمثالك ما للدعوة إلى الله عزّ وجلّ من فضل عظيم وأجر كبير ألم تسمعي حين مدح الله هذه الامة ماذا قال؟!... قال تعالى ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ مدحها بأمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر فكيف حين تدعو إلى الله عزّ وجلّ وإلى سلوك طريقه المستقيم... ألا تكون الخيرية أعظم وأجل؟!...
إن الدعوة إلى الله تعالى من أفضل الأعمال وأجلها عند الله عزّ وجلّ فهي وظيفة الأنبياء والرسل صلوات ربي وسلامه عليهم وهي مهمة العلماء وهم الدعاة في كل زمن وفي كل عصر ومصر.
إن المعلمة هي محور التعليم والدرس والتربية فمهما هيأت من ظروف ملائمة ووفرت من وسائل معينة كل ذلك لا يغني عن الأداة الفاعلة في العملية التعليمية وهي المعلمة الكفء في الموقع المناسب لأن عناصر التعليم قد تكون في غاية المواصفات المتقنة لكنها تنحدر وتهبط على يد المعلمة غير المؤهلة أو توجَّه من قبلها توجيهاً نافراً أو تهمل ولا يفاد منها.
فلا غرو ان تكون دراسات جادة في تأصيل شخصية المعلمة وبيان دورها الفعَّال.
وقد شغلت قضية إعداد المعلمة وتدريبها مساحة كبيرة من الإهتمام من قبل أهل التربية وذلك إنطلاقاً من دورها المهم والحيوي لذا فقد تم إعداد هذا الدليل ليكون معيناً للمعلمة ومرشداً لها في بعض ما تحتاجه في تعاملاتها مع الدراسات أو المديرة والمشرفة وأساليب التحفيظ والتدريس والفروق الفردية وأساليب التحفيز ورعاية الموهوبات والمتميزات وغير ذلك.
وإن الكتب الموجهة إلى المعلمين والمعلمات كثيرة ومختلفة الطرائق والأساليب لكني أردت بهذا الكتيب أن يكون مرشداً للمعلمة في دور التحفيظ النسائية وبأسلوب سهل وميسر وتتحقق فيه: 1-السهولة: سهولة اللغة والعرض والمادة فلا تجدين فيه النظريات العلمية المعقدة ولا تجدين فيه الإصطلاحات التخصصية بل أردت للمعلمة أن تنساب مع فقراته بفكرها وكأن الكتاب يخاطبها وهي في فصلها أو بين طالبتها، 2-العملية: فالكتاب عمليٌ وأعد على شكل فقرات واضحة وأغلبه بصيغة تعليمات أُستُخدم فيها كثيراً ضمير المخاطب وذلك حتى يحس القارئ أنه هو المعني بما يقرؤه، 3-الإختصار، فلم أثقل الكتاب وبالتالي لم أثقل على القارئ، بالتوسع في الشرح النظري لكثير من الموضوعات التي طرقت وذلك طلباً للإختصار من ناحية ومن ناحية أخرى لإعتقادي أن من سيقرأ هذا الكتاب لديه الإلمام العام بما يقرؤه من موضوعات أو على الأقل يستطيع الحصول عليها من الكتب المطولة فالقصد في هذا الكتاب هو الإرشاد إلى القواعد المهمة في كل باب. إقرأ المزيد