التنظيم القانوني للإنقاذ البحري للأشخاص والأموال والبيئة
(0)    
المرتبة: 176,560
تاريخ النشر: 01/01/2014
الناشر: مكتبة القانون والاقتصاد للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:يعد موضوع الإنقاذ البحري من الموضوعات التي لاقت اهتمام فقهي وقضائي، بل وقانوني أيضاً. وقد يرجع ذلك إلى طبيعة عملية الإنقاذ البحري وجمعه بين الجانب الأخلاقي، والإلتزام القانوني، حيث تفرض هذا الإلتزام العديد من النصوص القانونية، فضلاً عن ذلك فقد أدت حوادث التلوث البحري – خاصة التلوث البحري بالزيت ...– ومنها حادثة الناقلة الليبيرية "توريكانيون" سنة 1967، والناقلة "امكو كاديز" سنة 1978، وما ترتب عليهما من أضرار جسيمة بالإنسان، والحيوان، والطير، والبيئة البحرية، والتي دفعت المجتمع الدولي إلى سرعة التدخل بإبرام الإتفاقيات الدولية للإنقاذ البحري، وكذلك حماية البيئة البحرية من التلوث.
ولم يقتصر الإهتمام على النصوص القانونية فقط بل اهتمت المنظمات والهيئات الدولية المختلفة بهذا الموضوع، فقد تم إنشاء الإتحاد الدولي للإنقاذ البحري، والذي يُعد الهيئة الدولية ذات الإشراف على الإنقاذ البحري.
وإذا كان الإنقاذ البحري كما عرفته المادة الأولى من إتفاقية 1989 "هو كل عمل، أو نشاط يتم القيام به لإنقاذ سفينة أو مال معرض للخطر في مياه الملاحة البحرية، أو أي مياه أخرى"، فإنه يعطي لمقدمه الحق في الحصول على مقابل لهذه الخدمات.
وقد أثيرت الخلافات الفقهية حول الحصول على مقابل الإنقاذ عند تقديم هذه الخدمات لإنقاذ الأرواح، وليس كل إنقاذ لمال أو لغيره يعد إنقاذاً بحرياً وإنما لا بد من توافر عدة شروط، وأركان، من أهمها وجود خطر بحري جدي، وأن تكون الخدمات المؤداه من أعمال التي تدخل في نطاق أعمال الإنقاذ.
وقد يترتب على تقديم خدمات الإنقاذ حدوث أضرار تلحق بالغير مما يترتب على ذلك تحقق مسئولية مقدم الإنقاذ، وهنا يثور التساؤل حول إمكانية تحديد مسئولية مقدم الإنقاذ، من عدمه؟
في هذا السياق اختار المؤلف هذا الموضوع لندرة المؤلفات العربية والأجنبية التي تناولت هذا الموضوع بالبحث، وما أظهره العمل خاصة بعد وقوع حادث السفينة السلام في شهر ديسمبر عام 2006 وما ترتب عليها من وفاة أكثر من 1300 شخص من قصور في التطبيق.
لذلك تم التعرض في هذا البحث لدراسة التنظيم القانوني للإنقاذ البحري، في ثلاثة أبواب يسبقهم مبحث تمهيدي يتناول الخلفية التاريخية للإنقاذ البحري، والإتحاد الدولي للإنقاذ. إقرأ المزيد