الجيش السعودي في حرب فلسطين 1948: مذكرات اللواء سعيد الكردي، شهادات الضباط، روايات المجاهدين
(1)    
المرتبة: 53,547
تاريخ النشر: 01/08/2002
الناشر: خاص-محمد بن ناصر الأسمري
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:ومضت القضية الفلسطينية من جيل إلى جيل ولم يتغير في الأمر شيء كبير، فقد انقلبت قيادات عسكرية حاربت في فلسطين على مختلف الجبهات على الأنظمة السياسية في سوريا ومصر والعراق، واغتيل ملك الأردن الشريف عبد الله بن الحسين، وربما كان الدافع لتلك الانقلابات، ما عايشته من أهوال الحرب، من ...جراء صدور بالتوقف عن القتال ثم بالانسحاب في وقت كان النصر محققاً، ظناً بأن ذلك بسبب رضى من تلك القيادات السياسية الحاكمة، رغم أنها كانت مغلوبة على أمرها، لكن مرارة الغصة ما زالت قائمة، فمن انقلبوا بالأمس لم يغيروا من الأوضاع التي قيل أنهم ثاروا من أجلها، بل بالعكس فقد كانت الهزيمة مرّة موجعة على المستوى الفكري والسياسي والعسكري والاجتماعي، والأخطر من الناحية النفسية لكل العرب في الأجيال المتتابعة.
لعل القارئ يطلع من خلال صفحات هذا الكتاب على ما يشير إلى بعض الدواعي التي قادت لهكذا هزيمة. وهذا ما قاد إلى ولادة ونشوء أجيال بدأت في تناسي أسباب نشوء قضية الأمة بفعل التغييب الإعلامي العربي وكذا النظم التعليمية. لذا، وبعد مضي أكثر من نصف قرن على حرب فلسطين ونكبة العرب ثم نكساتهم المتتالية عسكرياً وسياسياً ونفسياً. فإن من حق الأجيال التي ورثت هذه الأحوال والأهوال أن تعرف شيئاً من التاريخ عمّا فعله وصنعه الأجداد والآباء من أعمال سلبية وإيجابية، فلعل في قراءة التاريخ وفق وقائعه ما يبعث إفاقة إلى القيمة والأهداف التي تحقق النصر وتزيل آثار الهزيمة.
وهذا العمل في سرد هذه المذكرات هو بمثابة فرصة تتيح لجيل اليوم قراءة تاريخ القضية الفلسطينية بشكل موضوعي. إذ انه يقدم كشفاً جديداً لبعض من الحقائق التاريخية عن مشاركة المملكة العربية السعودية من خلال جيشها الذي شكل قرابة ربع الجيش المصري الذي حارب اليهود على الجبهة الجنوبية لفلسطين عام 1948م، وذلك من خلال شهادات من القائد السعودي لجيش إنقاذ فلسطين اللواء سعيد الكردي ونخبة من مرؤسيه الذين قادوا وشاركوا في تلك المعارك. كما يسجل هذا العمل، ولأول مرة، ما رصدته المصادر المصرية بالذات والعربية التي كتبت عن المشاركة العسكرية السعودية بشكل يسير وغير منصف لحقيقة الواقع إلى حد كبير.نبذة المؤلف:لعل في صفحات هذا الكتاب مذكرات وذكريات وشهادات وشهود، ما يشير إلى بعض من الدواعي والمسببات في ضياع فلسطين عام 1948م. ثم ما تبع ذلك من ولادة ونشوء أجيال بدأت في تناسي بل ونسيان قضية الأمة-فلسطين-بفعل التغييب الإعلامي والنظم التعليمية، مما أورث جهلاً فاضحاً بتأريخ لم يبعد كثيراً عن واقع الجيل بل الأجيال التي ولدت بعد هزيمة 1948م.
ورغم مرارة الألم بعدم وجود تأريخ لجهاد ومشاركة السعوديين بالدم والأرواح من أجل إنقاذ فلسطين؛ فإن المحاولة في هذا الكتاب وبعد مضي أكثر من نصف قرن من الزمان، ربما أسهمت في تدارك ما يمكن أن يكون عقوقاً لجيل الأجداد والآباء الذين جاهدوا، وأسِروا واستشهد بعهم على ثرى فلسطين على مدار توالي مدارات وسجالات الحرب بين العرب واليهود الذين زجت بهم قوى الاستكبار في مواقع الخطر بعيداً عن أجواء السلام التي عاشوا فيها بين العرب المسلمين على مرّ العصور.
لقد شكّل الجيش السعودي الذي شارك في القتال على الجبهة المصرية عام 1948م. ربع عدد الجيش المصري، ولم تحظ هذه المشاركة بالتسجيل والتوثيق، هذا إلى جانب الإهمال الذي صاحب الجهاد التطوّعي الذي سبق الحرب النظامية وما كان من ضروب البطولة ونكران الذات الذي تجسّد في توافد زمر المجاهدين السعوديين وغيرهم.
لعلّي هنا احتسب عملي هذا جهاداً فكرياً، متمماً لجهاد أبي-رحمه الله-ولكل الشرفاء من ضباط وجند الجيش السعودي البطل، وكذا المجاهدين، وكلهم عندي آباء وأبطال.
إن هذا البيان هو إعلام بأن في السعودية أرض القبلة والاستقبال والأرومة مواطن للعز والبطولة والنخوة والشهامة وليس للنفط والريال فقط. إقرأ المزيد