الشرق المسيحي قبل الإسلام - المسيحيون في العهد الأول للإسلام
(0)    
المرتبة: 226,992
تاريخ النشر: 13/08/2026
الناشر: دار أبعاد
توفر الكتاب: يتوفر في 48 ساعة
حمّل iKitab (أجهزة لوحية وهواتف ذكية)


نبذة الناشر:كتاب "الشرق المسيحي قبل الإسلام"، الصادر بالفرنسيّة، عن الجامعة اللبنانية في بيروت، عام 1980 ، للباحث "إدمون ربّط"، والذي ارتأيت، وأنا في الثالثة والتسعين، أن أنقله إلى العربية، يعني، كما أرى، الإنسان بوصفِه إنساناً، في زمنٍ باتت فيه قوى العالم المستكبرة، منقادةً إلى الادّعاء في إصرار، إبداع نمط آخر من ..."إنسان"، من صنعِها وحدَها!
عشية الإسلام (في مطلع القرن السابع الميلادي)، اتسم الشرق المسيحي بانقسام سياسي ولاهوتي عميق بين الإمبراطورية البيزنطية والفرس الساسانيين، فضلاً عن خلافات لاهوتية داخلية (بين الخلقيدونيين والمونوفيزيين والنسطوريين) أضعفت السكان المحليين. يتّصف المسيحيون الشرقيون بظاهرة خاصّة بهم وهي في توزيعهم إلى طوائف مختلفة فتتمتّع بهيكلية كهنوتية، وتشريعات كنسية، ومحاكم مذهبية أو روحية، خاصّة بها.
وهي منقسمة في الوقت الحاضر إلى فئتين؛ فئة الطوائف الشرقية، المستقلّة عن كل سلطة دينية خارجة عنها، وفئة الطوائف الموصوفة بالغربية، أي الكاثوليكية، من جرّاء خضوعها إلى الكنيسة الرومانية وانتمائها إلى عقيدتها وتعاليمها – مع ملاحظة أنّ هذه الطوائف الكاثوليكية كانت وليدة انشقاق قد أصاب طائفتها الأصلية، وهي الطائفة الشرقية الأم، باستثناء الطائفة المارونية، التي استطاعت المحافظة على وحدتها الكنسية والاجتماعية، في إطار الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، بفضل انحسارها في إقليم جغرافي واحد في شمال جبال لبنان.
فالمسيحية قد احتلّت، بعد سنوات قليلة من صدور مرسوم الإمبراطور قسطنطين الكبير، عام 313، مرتبة دين الدولة الرسمي في الإمبراطورية الرومانية، وعندما تحوّلت هذه الإمبراطورية، تدريجياً إلى إمبراطورية إغريقية بلغتها وثقافتها، فغدت معروفة – فعلاً لا رسمياً، إذ أنّها احتفظت بتسميتها الرومانية الرسمية، وهي التسمية التي تحرّفت إلى تسمية "الروم" في اللغات الشرقية – باتت معروفة بالإمبراطورية البيزنطية. إقرأ المزيد