تاريخ النشر: 01/01/2025
الناشر: دار لاماسو للنشر والتوزيع
نبذة الناشر:يجد قارئ هذه الرواية العميقة نفسه أمام عمل ذي طبيعة وثائقية، يعرض حياة فئات شتّى من المجرمين المسجونين في سيبيريا خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر. وهي حياة عاشها الكاتب نفسه وخبر تفاصيلها على مدى أربع سنوات من السجن مع الأشغال الشاقة في مدينة أومسك (1850–1854)، بعدما خفّف القيصر ...حكم الإعدام الصادر بحقه إلى النفي والسجن، إثر مشاركته في قضية بيتراشيفسكي. وقد كتب فيودور دوستويفسكي هذه الرواية بين عامي 1860 و1862.
تُروى الأحداث من منظور الشخصية الرئيسية، ألكسندر بتروفيتش غوريانشيكوف، وهو رجل نبيل حُكم عليه بالأشغال الشاقة عشر سنوات بعد قتله زوجته بدافع الغيرة. وبعد خروجه من السجن قطع صلاته بأقاربه، واستقر في إحدى المستوطنات السيبيرية، حيث عاش منعزلاً عن الناس، يكسب رزقه من التدريس، ويقضي أمسياته في القراءة وتدوين ذكرياته عن سنوات الأشغال الشاقة في ذلك المكان الموحش الذي أطلق عليه اسم «المنزل الميت». ومن هذه الذكريات تتشكل رسائل يوجّهها المؤلف إلى العالم أجمع، ليؤكد أن في هذه الدنيا أماكن تُسلب فيها كرامة الإنسان ويُسحق فيها كما لو كان حشرة.
لا تقوم الرواية على حبكة تقليدية متماسكة، بل تتألف من مشاهد متتابعة وفق تسلسل زمني، ترصد حياة السجناء المنفيين، وسلوكهم، وأخلاقهم، وعلاقاتهم بعضهم ببعض، وبرؤسائهم وسجّانيهم، كما تغوص في أعماق بنيتهم النفسية، وتزخر بتأملات فلسفية وإنسانية عميقة تكشف الكثير عن النفس البشرية في أقسى الظروف.
ويسعدنا أن نضع هذه الرواية بين يدي القارئ الكريم في ترجمة أنجزت مباشرة عن اللغة الروسية الأصلية، لا عن أي لغة وسيطة، حرصًا على نقل روح النص وأسلوبه بأقصى درجات الأمانة والدقة. إقرأ المزيد