تاريخ النشر: 04/06/2026
الناشر: دار التنوير للطباعة والنشر
نبذة الناشر:في جبل أبي بشيمة، أقام الإنجليز مدينةً لإسكان العمال الذين يعملون في مناجم الذهب. وفي سفح الجبل المطلّ على ميناء أبي زنيمة أُقيمت عششٌ فقيرة لإقامة العمال، أمّا عند البحر فكان هناك «البنقلو»، وهو استراحة للملك ومكان سكنٍ للمسؤولين والمهندسين الإنجليز المشرفين على إنتاج الذهب، إضافةً إلى بعض المصريين الذين ...يعملون في خدمتهم.
كانت الحياة الشاقّة التي يعيشها العمال تدفعهم إلى الثورة مرّةً بعد أخرى، وفي كلّ مرّة كان الإنجليز يتلاعبون بهم، فينصّبون عليهم قائدًا يخدم أهدافهم في السيطرة على الذهب. وعندما كانت نزعة العمال إلى مواجهة الإنجليز تشتدّ، كانت تظهر جماعة من «الوافدين» الذين، بدعمٍ من الإنجليز، يستولون على مدينة «أم بجمة»، ويقضون على كلّ محاولة لأهل المدينة للسيطرة على شؤونهم.
وبلغةٍ خاصة تمتزج فيها السخرية السوداء بالرمز، تُبنى الرواية على مجموعة من الإشارات الرمزية التي تحيل إلى وقائع تاريخية، كما تكشف الانقسامات بين أهل المدينة، وهي انقسامات أضعفت قدرتهم على انتزاع استقلالهم. وتنتهي الأحداث باستعانة المستعمر بجماعة أجنبية للسيطرة على المدينة وطرد أهلها.
ومن مشاهد الرواية:
«عام 1948م، استيقظت المدينة عند الفجر على جَلجلة صفير السفن. خرج العمال من حجراتهم نُعّس الجفون، فأبصروا غرباء يهبطون إلى ميناء أبي زنيمة، تتجلى في ملامحهم صفرة الشعر وخضرة العيون. تطلّع إليهم العمال المصريون بفضول وترقّب، فقال ديفيد مفسّرًا الحدث:
– لقد قرّرت بريطانيا تخصيص جزء من المدينة للوافدين. إنهم منبوذون في بلادهم، وقد أتوا من أوروبا الوسطى والشرقية، ومن ألمانيا وبولندا وروسيا، ورأت حكومتنا أن ترفق بهم. فليتشاركوا إذن مع العمال الإقامة والمعيشة». إقرأ المزيد