تاريخ النشر: 06/04/2026
الناشر: مؤسسة التاريخ العربي للطباعة والنشر والتوزيع
نبذة نيل وفرات:"نهج البلاغة" كتاب يضمّ بين دفتيه صفحات نادرة تجفل بكلمات خالدة للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام من جواهر البلاغة في كافة المجالات: في تمجيد الله وصفاته وتنزيهه، وفي العقيدة وفي الدعوة إلى دين الله، وفي النصح والوعظ. ولا عجب أن هذا النهج هو من كلام علي بن ...أبي طالب إمام البلغاء، لأنّه الإمام في كل شيء، ليس في الدين وحسب، بل في الأدب والبلاغة، ففي كلامه لا تكاد ترى إلا المعجزات من الأفكار المضبوطة بضابط الحكمة والعقل، تام الإنسجام بين معانيه وألفاظه،حلُّو الرنّة في الأذن، موسيقى الوقع، بأسلوب ساحر، وبيان رائع وصدق وواقعية في التعبير.
ويمكن تقسيم ما إشتمل عليه الكتاب إلى أقسام وهي على التوالي: 1- الكلام في التوحيد والعدل وصفات الباري تعالى وتنزيهه عن شبه الخلق، 2- الخطب السياسية وخطب الحروب والتظلم، 3- الخطب الدينية في الوعظ والترهيب والترغيب وذم الدنيا والأخلاقيات والوصايا ومدح العلم، 4- الوصايا، 5- الأدعية، 6- الملاحم، 7- صفات الخلق كوصف الطاووس والخفاش والنملة والجرادة وغيره، 8- الكتب والرسائل، 9- الحكم القصيرة والأمثال.
هذا وقد توزّع كلام الإمام علي عليه السلام في "نهج البلاغة" دون أن يفصل كل كلام عن الآخر إلى : 1- علاقة الانسان بربّه، 2- علاقة الإنسان بنفسه، 3- علاقة الإنسان بغيره، 4- سياسة الدولة . هذا وقد حظي هذا الكتاب الأهمية والشأن بما لم يخط به كتاب غيره على مر العصور، وأصبح له من الشروح ما بلغ مائة شرحاً، منها ما هو مختصر، ومنها ما هو مطوّل، ومن الشروح المختصرة هو الشرح الذي بين يدي القارئ، وهو شرح الشيخ محمد عبده. وقد تم الإعتناء به حيث يخرج من طبعته هذه محققاً. وجاءت منهجية التحقيق 1- تخريج الآيات القرآنية من المصحف الشريف، 2- الإشارة إلى إختلاف النسخ في الألفاظ ووضع الإختلاف بين معقوفين، 3- وضع عنوان كامل لكل خطبة يحكي عن محتوى الخطبة، مما لم يكن موجوداً، 4- بذل الجهد في تحقيق الخطب والكلام من مصادره، وقد مثّل هذا الأمر الهدف الأساسي لدى المحقق.
وتجدر الإشارة إلى أنّ خطب الإمام علي عليه السلام وكلامه كان منثوراً في كتاب التاريخ والسير والمحاضرات وكتب اللغة. وقد حاول الكثير من العلماء أن يفردوا لكلامه كتاباً خاصاً، إلا أن أعظمها قدراً وأهمية وأبعدها إشتهاراً هو كتاب "نهج البلاغة" الذي جمعه الشريف الرضي، لكنه لم يذكر مصادر الخطب والمواعظ والوصايا التي رجع إليها، لذا كان كتابه مثاراً للجدل حتى حاول البعض إثارة الشكوك في صحة نسبة الكتاب إلى الإمام، حتى إتهموا الشريف الرضي أنه من كلامه وأنه هو من نسبه إلى الإمام علي عليه السلام. لذا كان الهدف الإساسي في منهجية التحقيق هذه، العمل على ردّ تلك الشبهة وتبرئة الشريف الرضي من خلال مصادر خطب وكلام امير المومنين عليه السلام في "نهج البلاغة". إقرأ المزيد