الأعمال الفكرية للدكتور علي الوردي في المجلات والجرائد العراقية والعربية - المجموعة الثانية 1944 - 1995
(0)    
المرتبة: 226,018
تاريخ النشر: 01/01/2023
الناشر: دار الوراق للنشر
نبذة الناشر:تسعى دار الوراق ، التي تملك الحقّ الحصري لنشر أعمال الدكتور علي الوردي، وها نحن نقوم بهذا الدور بعد أن أوكلت إلينا هذه الدار هذه المهمة التي يَصْعُب على الباحث الفرد أن يَنْوءَ بها، لأنّها مطمورةٌ في مناح شتّى، ولا دليلَ أو هاديَ لها. ومن الجدير بالذّكر، فإنّه على الرغم ...من تناقض المؤلفات التي كتبها الدكتور علي الوردي في السنوات الأخيرة من حياته، قياساً بتلك التي ألّفها في خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن العشرين، إلَّا أنّه انصرف من جهة أخرى إلى الكتابة في الصحف والمجلات، وكانت جريدة «الاتحاد» واحدة من أهم الصحف العراقية التي نشر فيها مؤلفنا.
اجتذبت هذه الجريدة عالم الاجتماع العراقي المعروف الدكتور علي الوردي التي نشرت مقالاته في محور (من وحي الثمانين)، وهي التي ستكون موضوع هذا الكتاب، الذي نقدّمه لعشّاق هذا العالم، الفذّ وأعماله الفكرية. شهدت الساحة العراقية، في العقود الأخيرة من القرن العشرين، بروز عدد من الصحف والمجلات التي تبنّتها منظّمات مهنية نقابية، مثل مجلة (وعي العمّال» ومجلة ((دراسات للأجيال» ومجلة (الحضارة» و«جريدة الاتحاد»، التي تبناها الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية العراقية. وتأتي أهميتها كون صفحاتها كانت مليئة بموضوعات ذات صلة بالمجتمع العراقي ورجالاته في مختلف صنوف المعرفة، وهو ما لا نجده في مثيلاتها العراقيات.
وعلى الرغم من أنّنا كتبنا عن جريدة (الاتحادٍ)» والمقالات الكثيرة التي نشرها الدكتور علي الوردي والتي ظهرت باسم (في النفس والمجتمع)، إلّا أنّه ما زال هناك الكثير ممّا يُقال بحق هذه الجريدة.
فجريدة (الاتحاد)) من الجرائد العراقية الأسبوعية المهِمَة التي أدّت دوراً بارزاً في إنعاش الحركة الثقافية والصحفية في العراق، إذ استقطبت عدداً كبيراً من الكُتّاب والمفكِّرين والمثقفين العراقيين في ثمانينيات القرن العشرين، الذين كتبوا على صفحاتها الشيء الكثير.
قليلة هي الجرائد والصحف والمجلات التي يقف الإنسان عندها وقتا طويلاً، ولكن هذا الأمر قد يكون عادياً بالنسبة لجريدة «الاتحاد». والحقيقة أنّ هذه الحوارات التي أجريت مع الدكتور علي الوردي، هي عين الطريقة التي سار عليها مؤلفنا في العشرين سنة الأخيرة من حياته، ويعزو العطية ذلك إلى تجنُّب وقوعه في خلاف مع الحكومة؛ «بعد أن تعهّد للحكومة العراقية بالامتناع عن نشر كتبه التي لم تكن تنسجم مع توجهاتها».
ولنا أن نقول: ((بأنّ عقد ثمانينيات القرن العشرين كان عقداً صعباً للغاية بسبب ما تخلّلته من أحداث أثّرت تأثيراً مباشراً على حياة المجتمع العراقي، وتلك هي أحداث الحرب العراقية - الإيرانية، التي ربما كان الوقت يتطلب طرح هكذا موضوعات للتخفيف من المعاناة القائمة آنذاك، والتي تتطلب مُتنفساً فكرياً، فكان إقامة مثل تلك الحوارات، والردّ عليها أحياناً». إقرأ المزيد