تاريخ النشر: 01/01/2025
الناشر: دار سؤال
نبذة الناشر:اندلعت ثورة ظفار في عام 1965م، واستمرّت حتّى عام 1976م، في محاولةٍ للإطاحة بسلطان عُمان المدعوم من البريطانيين، ولترسيخ قيم ثورية تدعو إلى المساواة الاجتماعية والجندرية. وقد اجتذبت ثورة ظفار اهتمامًا عالميًا بثوّارها والتغيّر الاجتماعي الذي استوحتْه من الماركسية، بيد أن الحكومة العمانية طمست هذه الثورة من السرديّات التاريخية المسموح ...بتداولها. ويأتي الكتاب الذي بين أيدينا ليقدّم دراسةً رائدةً للمواريث التي تركها ثوّارٌ تعرّضوا للإسكات الرسمي. فكيف إذن بَقِيَت قناعاتهم وظلّت تلهم منابر السياسة التقدّمية في أعقاب الهزيمة والقمع وخيبة الأمل؟
تبحث المؤلّفة في مسألة "الحيوات الاجتماعية الأخرى" للقيم والعلاقات الثورية، فقد استخدم المناضلون القدامى علاقات القربى والتفاعل الاجتماعي اليوميّ لإعادة إنتاج منظومات المساواة الاجتماعية، ولإحياء ذكرى الثورة وإن على نحوٍ غير رسميّ. كما أنّ هذه الحيوات الأخرى تعيد النظر في التواريخ التقليدية المعروفة لفترة الحرب وما بعدها، إذْ تسلّط الضوء على انخراط الثوّار (السابقين) مع القيم الثورية، وقوّتهم الفاعلة في مسارات التحديث بعد الحرب، ومحدودية الأثر الذي تملكه رعائيّة الحكومة في استمالتهم. فأولئك الذين يجري تصويرهم في العادة على أنّهم أصبحوا في جيب السلطة ما يزال في وسعهم أن يعيدوا إنتاج قيمٍ مناوئة للهيمنة، وتلك حالة شائعة للغاية في تجربة الثوريّين المهزومين الذين يعيشون في كنف دولةٍ سلطويّةٍ كانوا ينازعونها ذات يوم. إقرأ المزيد