تاريخ النشر: 01/01/1970
الناشر: منشورات العباس
نبذة الناشر:هو مدخلٌ منهجيّ إلى الفلسفة الإسلامية، صاغه المؤلف ليكون سلّمًا أوليًّا لمن يريد بناء معرفة فلسفية منضبطة قبل الانتقال إلى المباحث الأوسع والأعمق. يعرض الكتاب مسائل الحكمة بأسلوبٍ تعليمي متدرّج، يبدأ بتأهيل القارئ لأدوات التفكير الفلسفي: معنى العلم والإدراك، وأنواع المفاهيم وكيف تتكوّن في الذهن، وما الذي يميز الحكم العقلي ...عن غيره، ثم ينتقل إلى مباحث الوجود بما هو وجود؛ فيتوقف عند مفاهيم مثل الأصالة والاعتبار، والماهية والوجود، والعلّية والاحتياج، والضرورة والإمكان، ووحدة الوجود وتشكيكه، وكيف تُفهم الكثرة والتغيّر ضمن نظامٍ عقليّ يربط العالَم بأصوله الأولى. وفي أثناء هذا المسار يوازن الطباطبائي بين الدقة المنطقية واللغة التعليمية، فيقدّم القاعدة ثم يوجز برهانها ويُتبع ذلك بتقريبات ترفع الالتباس، بحيث يشعر القارئ أنه أمام “خريطة” لموضوعات الحكمة لا مجرد شذرات متفرقة.
ويمتاز الكتاب بأنّه لا يكتفي بتقديم معلومات فلسفية، بل يدرّب القارئ على طريقة النظر نفسها: كيف تُصاغ المسألة، وكيف تُعرَّف المفاهيم بدقة، وكيف تُفهم العلاقات بين المبادئ والنتائج. لذلك يُعدّ من أكثر المتون حضورًا في الدرس الحوزوي الحديث، وغالبًا ما يُقرَأ بوصفه تمهيدًا لكتاب «نهاية الحكمة» للمؤلف نفسه، لأن «بداية الحكمة» يركّز على تأسيس الأركان العامة وبناء الحسّ البرهاني، بينما تأتي «نهاية الحكمة» لتوسّع الدائرة وتشدّ البناء الاستدلالي وتفتح أبوابًا أعمق. وفي مجمل المجلدين يقدّم الطباطبائي للقارئ رؤيةً فلسفية تُمسك بأهم القضايا التي تشكّل قلب الحكمة المتعالية والمدرسة الفلسفية الإسلامية، من دون إسهابٍ يُثقِل المبتدئ، ولا اختزالٍ يقطع الطريق على الفهم، فيخرج القارئ وقد امتلك مفاتيح أولى لفهم مباحث الوجود والمعرفة والعلّية والغاية ضمن نسقٍ عقلانيّ واضح. إقرأ المزيد