العلم والعرفان ؛ في البحث عن العلم المطلوب
(0)    
المرتبة: 182,305
تاريخ النشر: 01/01/2024
الناشر: دار بيت الكاتب للنشر والتوزيع والطباعة
نبذة نيل وفرات:للعرفان دور كبير في إظهار العمق الإسلامي وعظمة معارفه الروحية، وهو بذلك يمثل فخراً للمسلمين، خصوصاً عند التلاقي الحضاري والتنافس الثقافي... كما أنّ كرامات العارفين الكبار وخوارقهم المذهلة كانت ولا تزال تبعث في نفس المسلم شعور العزة والتفوق الديني. ولا ننسى أدبيات العرفان وتراثه الذي يُظهر المسلمين كرواد كبار ...في عالم الفن والجمال والإنسانيات. أجل... يبدو التراث العرفاني الذي تشكل عبر العصور درة تاج ثقافة المسلمين أينما كانوا حيث يمنحهم فرصة إستثنائية في عرض بضائعهم النفسية على العالمين أينما رحلوا. فلا شيء يمكن أن يضاهيه في عالم الإلهيات والروحانيات في مختلف بلاد العالم. فهو أشبه بالسحر الذي يمكن أن يهيم فيه أي إنسان يبحث عن معاني الحياة العميقة. الدارس للعرفان يدرك جيداً حجم تفوق الوفاق الإسلامي معرفياً، قياساً بكل العلوم الأخرى التي إبتكرها المسلمون وطوروها بعد نقلها وترجمتها.
لكن الحكم على أي تراث علمي بمعزل عن ظروف نشأته وتطوره ومساره التاريخي قد يحجبنا عن إحدى أهم الحقائق التي لا بد من معرفتها، فوفّق الرؤية الكونية الإسلامية، ليس العلم الذي يُمنح للبشر أو يُفتح عليهم سوى نتاج حركة إختيارية يجب أن نفهمها أو ندرك قيمتها الواقعية بالنسبة لشيء مهم وأساسي وهو ما يمكن أن نعبر عنه بالمسار الإلهي الذي يجب أن يسلكه المجتمع البشري... فإذا كانت هذه الحركة العامة في أي مجتمع منحرفة عن هذا الصراط،كان الآثار، ومنها العلوم التي سيصلون إليها، في غير محلها.
من هذا المنطلق يأتي هذا الكتاب الذي حاول المؤلف من خلاله بأن يكون العلم الملئ بالحقائق سبباً للضلالة، وذلك حين يتكامل معه الإنسان من منطلق واحد فقط... وهو آليته ودوره في كشف الحقيقة وإعتبار ذلك أعلى الأشياء... في الوقت الذي يفترض أن يكون أعلى الأشياء عبارة في الإنقياد لحظة الله وارادته الواحدة... حينها تصبح حياة الإنسان عبارة عن التشبع المتواصل بالحقائق... هذا شكل المحور الأساسي في بيان العلم المطلوب. إقرأ المزيد