تاريخ النشر: 14/08/2025
الناشر: دار كلمات للطباعة والنشر
نبذة الناشر:أبو المُظَفَّر أسامةُ بنُ مرشِد بِنِ عليّ بنِ مقلَّد بنِ نصر بنِ مُنِقِد الكِنانيُّ الكلبيُّ الشَّيْزَرِيُّ (٤٨٨ه/ ١٠٩٥م - ٥٨٤ه/ ١١٨٨م) المُلَقَّبُ بامؤيِّدِ الدولة» و(مجدِ الدين)». أمير وفارس من بني منقذ، وشاعر أديب ومؤرخ مسلم. عاصر الحروب الصليبية منذ أيامها الأولى، وعُمِّرَ حتى بلغَ عمرُه ستّاً وَتِسْعين سنةً، عاصر فيها ...سقوطَ عدةِ إماراتٍ إسلاميةٍ وظهورَ غيرِها، وخاض حروباً كثيرةً ضد الصليبيين، وقاد بعضها بنفسه. كما كان أسامةُ شاعراً أديباً، اشتُهر شعرُه وشاعَ في حياته وبعد موته. وذَكَرَ أبو شامة المقدسي أن صلاح الدين الأيوبي كان شديدَ الإعجابِ بشِعره، ((وَهُوَ لشغفه بِهِ يُفَضِّلُه على جَمِيع الدوّاوين».
وُلِدَ أسامةُ سنةَ ٤٨٨ه/ ١٠٩٥م في قلعة شيزر شماليَّ حماة، ونشأ فيها في وسط أسرته من بني منقذ، وهي أسرةٌ معروفةٌ بالعلمِ والأدبِ والفروسيةِ، وكانوا ملوكَ شيزر منذ أن اشتراها جدُّه سَديدُ الملك عليّ بنُ مقلَّد سنة ٤٤٧ه/ ١٠٥٥م. وقد حارب بنو منقذ الصليبيين دفاعاً عن شيزر، وشارك أسامة بنفسه في قتال الصليبيين مراتٍ كثيرة، إذ حارب مع أسرته في شيزر أولاً، ثم حارب تحت قيادة الأمراء عماد الدين زنكي في الموصل، ثم معين الدين أنر في دمشق، ثم العادل ابن السلار في مصر، ثم عاد إلى دمشق وقاتل تحت راية نور الدين زنكي، وأخيراً مع صلاح الدين الأيوبي الذي كان يُعينه بمشورته يومَ عَلتْ به السِّنُّ ولم يَقْوَ على الحرب. وكان صلاحُ الدينِ الأيوبيُّ يُكرمُه ويستشيرُه في نوائبه، كما كان ابنُه أبو الفوارسِ مرهفُ بنُ أسامةَ مقرَّباً مِن صلاحِ الدين. قضى أسامةُ بقيةً حياتِه في دمشق، وشَهِدَ في آخرِها معركةَ حِطَّين وفتحَ المسلمون مدينةَ القدس سنة ٥٨٣ه/ ١١٨٧م، وماتَ بعدَها بقليلٍ سنةً ٥٨٤ه/ ١١٨٨م. إقرأ المزيد