تاريخ النشر: 18/06/2025
الناشر: مؤسسة الإنتشار العربي
نبذة الناشر:قدّم المفكر العراقي علي الوردي قراءات وطروحات فكرية ونقدية جديدة وجريئة في كثير من الظواهر والأفكار والمعتقدات والمشكلات، الدينية والسياسية والثقافية والإجتماعية والفلسفية، فكانت أفكاره نقدية، ثورية، تغييرية، إصلاحية، تنويرية، ولأجل ذلك حمل الكتاب عنوان علي الوردي ناقداً عصره. ليكون معبراً عن فكره وروح عصره وأسلوبه ومنهجه النقدي.
فقد ظهر الوردي ...في فترة تاريخية فاعلة ومثيرة جداً في القرن العشرين، إذ شغل وشهد الوردي هذا القرن بكل تحدياته ومتغيراته وثوراته وحروبه الكبرى، باردة وساخنة، لذا جاءت أفكاره محملة بكل تلك التحديات الكبرى ودراسته لها وبيان مدى تأثيرها على كل جوانب حياة الإنسان والمجتمع.
في كل فصل من فصول الكتاب قدمنا رؤية نقدية ونتائج خلصنا منها في هذه الدراسات، في فكر الوردي، ومقارنتها مع المفكرين والمثقفين الآخرين، وبيان مدى الحراك الثقافي والتفاعل الفكري بين هؤلاء المفكرين، ودعوتهم المشتركة لأعتماد المنهج والمنطق العلمي في معالجة الموضوعات، منطق التنوع والإختلاف والإحتمال، وليس منطق التفرد والإكراه والتطرف، والتثاقف المشترك والتعايش الدائم بين الأديان والثقافات والأمم لإستمرار عجلة الحياة وبناء الإنسان وبقاء البشرية.
عسى أن تساهم موضوعات الكتاب في تقديم رؤية جديدة وجادة في مشروع وفكر علي الوردي في الوسط الثقافي العراقي والعربي وتفيه حقه لما بذله من جهد كبير في إنارة وتحديث الثقافة والفكر والمجتمع العراقي والعربي، والعمل على ولادة نهضة علمية فكرية فاعلة تساهم في بناء مجتمع ودولة معاصرة تهتم بالإنسان وشؤونه الحياتية والإجتماعية والفكرية والتعليمية وفي كافة الجوانب الأخرى، هذا من جانب، ومن جانب أخرى أتمنى أن يساهم الكتاب في خلق وعي ثقافي لدى القرّاء بمختلف توجهاتهم لتقبل بعضنا البعض بمختلف تنوعاتنا، وأن نألف المقراءات المختلفة بود وإحترام متبادل، معتمدين النقد والحوار المشترك ومنطق العلم في معالجة الأمور، دون منطق الوصايات والفرق الناجية وحاكمية البعض على البعض الآخر. فضلاً عن حاجة المجتمع العراقي اليوم لثقافة جديدة في التعايش المشترك بين الثقافات والقوميات والأديان تساعدنا على الخروج من الأنفاق المظلمة التي عشناها طوال فترات تاريخية سابقة جثمت على صدورنا، نتيجة الثقافات والهويات المستبدة المسيطرة على هويات الآخرين ومهيمنة عليهم بالكامل، مما جعل هويات) الناس في المجتمع العراقي والمجتمعات العربية طبقات ودرجات وفئات متفاوتة، بين صعود وهبوط، هويات قاتلة وأخرى مقتولة، لا تنتمي ولا تعترف بمبدأ المواطنة أبداً. إقرأ المزيد