شفاء الغرام في حجِ بيت الله الحرام وزيارة قبرالمصطفى عليه الصلاة والسلام 1329هـ 1911م
(0)    
المرتبة: 98,683
تاريخ النشر: 28/03/2025
الناشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر
نبذة الناشر:تعتبر هذه الرحلة نصا تاريخيا وأدبياً مهما، ينتمي لفترة زمنية حرجة من تاريخ المغرب خصوصا هي زمن الحماية الفرنسية. ينقل نص الرحلة ملامح عامة من التطلع النهضوي للنخب المفكرة المغربية، وللنهضة الفكرية التي كان يعرفها المشرق العربي، والتي سرعان ما امتد تأثيرها إلى المغرب.
انطلقت الرحلة من فاس في المغرب يوم ...02 آب 1191 وذلك عبر مدن وموانئ منها: طنجة، القصر الكبير، مرسيليا، السويس حيفا، وصولا إلى مكة والمدينة المنورة، وفي طريق العودة إلى دمشق، وبيروت فبورسعيد والاسكندرية، فمرسيليا مرة أخرى، وجبل طارق وطنجة ثم إلى فاس، وكانت العودة منها بتاريخ 31 أبريل 2191 وبذلك استمرت الرحلة حوالي ثمانية أشهر، وهي تعطي صورة مفيدة عن قضاء فريضة الحج في ظل مرحلة الحماية الفرنسية ، وتكشف حدود تدخل فرنسا في تنظيم عملية الحج، الذي كان أساسا من خلال تحكمها في الملاحة البحرية، وبالتالي الإشراف على رحلات الحج. وكانت المنافسة في هذا الميدان بين شركات الملاحة الفرنسية والإنجليزية خصوصا، ومن أبرز الإجراءات المرتبطة بالحج يومها، والتي أشرف عليها الأجانب كان الحجر الصحي "الكرنتينة" التي خضع لها مؤلفنا، وعاين بعض مساوئها عن قرب كما يشير إلى ذلك.
تجدر الإشارة هنا إلى أن المسألة الدينية في مناطق النفوذ الاستعماري كانت من المسائل التي تشغل الفكر الكولونيالي، وبشكل خاص مسألة الحج.
أخيرا، تكشف الرحلة الحجوحية عن مكانة العلماء المغاربة في الحجاز، ومظاهر التلاقح الفكري بين علماء الغرب والشرق الإسلامي، الذي تحدث عنه الرحالة وكان طرفاً فيه من خلال لقاءاته بمجموعة من العلماء سواء في مكة أو في المدينة، ودمشق، وبيروت، ومن هؤلاء من أجاز مؤلفنا، ومنهم من أجازه وهي علاقات بين العلماء والفقهاء ظلت منتعشة حتى مطلع القرن العشرين. إقرأ المزيد