الاختلاف والخلاف في الفقه الإسلامي
(0)    
المرتبة: 270,570
تاريخ النشر: 29/03/2023
الناشر: المعتز للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:لقد حرص الاسلام على التألف ، ونبذ التنازع وحذر من خطر الاختلاف الذي يؤدي إلى تمزيق وتفريق الأمة المسلمة، قال تعالى:
( وَلَا تَكُوُنُوا كَالذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدٍ مَا جَاءهُمُ البَيِمَاتُ وَأُوْلَتِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ )، وقال سبحانه وتعالى : (وَلَا تَتَازَعُوا فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ)، هذا وقد حذرنا نبي الرحمة ...والألفة من الاختلاف قال
(5): (لا تختلفوا فتختلف قلوبكم ) ، وقال أيضاً : ( اقرأوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فيه فقوموا ) .
لقد أولى الاسلام لقضية الاختلاف والخلاف العناية الشاملة الكاملة لأجل أن تعيش أمة محمد () في خير وونام تحت راية التوحيد وتحقيق العبودية الخالصة الله تعالى .
فقد وهب سبحانه وتعالى لعباده عقولاً متباينة في الفهم من شانها أن تؤدي الى الاختلاف في التفكير واتخاذ المواقف المتباينة في كثير من الامور. ولله سبحانه وتعالى حكمة بالغة حين جعل من احكام الشريعة الاسلامية القطعي في ثبوته ودلالاته ، فلا مجال للخلاف فيه ، وهذا هو القليل بل الأقل من القليل ، وجعل منها الظني في ثبوته ودلالاته ، أو فيهما معاً ، فهذا فيه مجال رحب للاختلاف وهو جُلَ أحكام الشريعة ، ولذلك فإن الاسلام يتسع لتلك الاختلافات كلها طالما أنها لا تهدد وحدة الامة وكيانها، لأن أسباب الخلاف قائمة في طبيعة البشر ، وطبيعة الحياة ، وطبيعة اللغة ، وطبيعة التكليف. إقرأ المزيد