مسيرة الدبلوماسي اللبناني ؛ طموحات وتحديات وذكريات
(0)    
المرتبة: 40,756
تاريخ النشر: 08/02/2022
الناشر: خاص - عفيف أيوب
نبذة الناشر:الدبلوماسيون اللبنانيون هم نخبةٌ من أبناء المجتمع يعملون في خدمة وطنهم، وهم جزء أساسي من إطلالة لبنان على العالم، ويُحسبُ للدبلوماسيين اللبنانيين أنّهم، وبرغم كلّ الظروف الصعبة والتّحدّيات المصيرية التي مرّ بها لبنان، قد حافظوا على صورة لبنان الموحَّدة في الخارج...
إنّ المغتربين اللبنانيين، والمنحدّرين من أصل لبناني، يرسِمون حيثُما وُجِدوا ...صورة لبنان المُشرقة، إنهم رُكنٌ هام من أركان سياسة لبنان الخارجية، وهُم يؤدّون دوراً دعائياً بارزاً للبنان في جميع دول العالم...
يتضمن الكتاب لمحةً موجزةً عن الدبلوماسية اللبنانية وسياسة لبنان الخارجية، وإطلالةً على وزارة الخارجية والمغتربين من حيث التكوين والمهام التي تقوم بها، كما يشملُ معلوماتٍ حول كيفية اختيار الدبلوماسيين اللبنانيين وتدريبهم والرُّتب والألقاب التي يحملونها والمهام التي يقومون بها في الخارج، والصعوبات الشخصية والمهنية التي تواجههم في أثناء العمل.
حاولتُ في هذا الكتاب أن أُلقي الضوء على بعض التجارب الشخصية في العمل الدبلوماسي، التي انتقيتها بعناية في ضوء ما لمسته من المواقف الإنسانية والمهنية للسفراء الذين عملت معهم، ولأنني قضيتُ 22 سنة من حياتي المهنية، التي امتدّت لأكثر من أربعين عاماً، في ثلاثٍ من دول الخليج العربية، فإن القارئ سوف يُلاحظ أن قسماً كبيراً من هذه التجارب شخصية وأغناها يشمل فترة الخدمة في تلك المنطقة...
في آخرِ يومِ عملٍ لي في وزارة الخارجية والمغتربين في 30 آب 2017، ودّعتُ الموظّفين الدبلوماسيين والإداريين، واتّجهتُ إلى موقف السيارات في الوزارة لأستقلّ سيارتي.
فجأةً، وفي تلك اللحظة، شعرتُ وكأنّ جبالاً ثقال قد انزاحت عن كتفيّ، وأحسستُ وكأنني طائرٌ استعاد حُرّيته، وقد كان شعوراً جميلاً مقروناً بالرضا والإرتياح لأنني لم أتأخر يوماً عن تلبية نداء الواجب المهني حتى آخر لحظة مهما كانت الظروف...
طيلة فترة عملي في السلك الخارجي اللبناني، تصرّفتُ على أساس أنني أمثل بلداً يستحقُّ أن يكون له مكانةٌ لائقةٌ بين دول العالم، كما اعتبرتُ أنّ الشعب اللبناني هو شعبٌ يستحقُّ الحياة الكريمة وهو لا يتردّد في التضحية والعطاء من أجل بلده وفي السعي نحو تحقيق الإنجازات وفي التمسك بالأمل والتفاؤل والإيجابية برغم كل الصعاب.
هكذا نظرتُ إلى وطني، وهكذا أردتُ أن يرى الآخرون لبنان. إقرأ المزيد