تاريخ النشر: 01/01/2016
الناشر: الآن ناشرون وموزعون
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:يحكى أنه كان يعيش في مدينة إربد الجميلة قبل سنوات ليست بالقليلة, رجل مثقف لطيف, يدعى "حمدي الإربدي" وكانت له في وسط المدينة مكتبة صغيرة، فيها كتب قيمة, حديثة وقديمة, وكان حمدي في هذه التجارة, لا يهتم كثيراً بالربح أو الخسارة, إذ كان همُّه الأول التواصل مع الناس, ونشر الثقافة..
مما ...جعله يجذب كثيراً من القراء بِلطافة، إذ أعجبهم بشخصيته الظريفة الشفافة..
ولا سيما أنه كان يميل إلى سرد الحكايات الطريفة الهادفة؛ يستوحيها أحياناً من قراءاته, ويبدعها أحياناً من وحي ذاته, وكان أكثر من تعلَّق به و أحب حكاياته, مجموعة من الشباب الأصدقاء، قد أطلقوا على أنفسهم "شلة القرّاء العفاريت"..! إذ كانوا يترددون على مكتبته بين وقت وآخر، ثم أخذوا أخيراً يزورونه في البيت, لما توثقت بينهم وبينه المودة والعلاقة.
وقد أحبهم هو بدوره، إذ لاحظ أنهم يجمعون بين حبِّ القراءة، والميل إلى المرح والدعابة، لذا قرَّبهم إليه وجعلهم من أصحابه, وقد حدث ذات مساء، أن حكى لهم في البيت حكاية الشيخ الحمصي البدوي:
"جُنْدب اليعرُبي" أقدم مناضل عربي، إذ جاهد الملك الأشوري شلما نصَّر بِعناد, وضحى في سبيل حرية شعبه بكل ما يملك من جِمَال وأولاد..
وقد أعجبت الحكاية الهادفة الفتيان، ولكن أحدهم بعد سماعها توجَّه إليه قائلاً:
- ما من شك يا عمَّنا حمدي في أنك قاص موهوب، وأنك في سرد حكاياتك صاحب أسلوب محبوب.. ولكن، مع هذا مازال ينقصك فيها شيء مُهم.
- فتساءل حمدي بدهشة: وما هو؟!
فأجاب الشاب:
- ما زال ينقصك أن تتَّخذ لنفسك اسماً "فنياً" رشيقاً في الكتابة، أو أن تجعل على الأقل لحكاياتك كلها راوياً واحداً, كما فعل البديع والحريري في المقامات... وأنا أقترح هنا أن يكون اسم هذا الراوي "جُنْدب بن يعرُب" لأنه اسم لافت غريب...
فتضاحك الجميع، واستطرفوا الفكرة, ثم راحوا يناقشونها، حتى اقتنع بها حمدي، فأخذ بعد ذلك، لا يروي حكاية, إلا ويبدأها بعبارة "حكى جندب اليعرُبي، قال:"...
حتى لصقَ به أخيراً هذا الاسم الغريب واشتهر به بين قرّاء الكتب.
والحق أن الشباب قد أعجبوا بحمدي أيما إعجاب، وأحبّوه أعمق حب، حتى إذا مات بغتة بنوبة قلبية حادة, حزنوا عليه أشد الحزن, وبكوه بكاءً حاراً, وظلّوا مدة طويلة يذكرونه, ويذكرون حكاياته, حتى جاء يوم, وإذا هم يقرِّرون إحياء ذِكراه, بنشر كتاب يضمُّ أظرف حكاياته المتنوعة المسليَة، ألا وهي الحكايات التي نجدها في الصفحات الآتية. إقرأ المزيد