تاريخ النشر: 01/01/2017
الناشر: دار دلمون الجديدة
توفر الكتاب: نافـد (بإمكانك إضافته إلى عربة التسوق وسنبذل جهدنا لتأمينه)
نبذة الناشر:في هذا الكتاب يتعلم القارئ المبادئ الأولية التي تقوم عليها فلسفة الزّن، من خلال الحكايات الرمزية التي نقرأها، فعلى الرغم من كثرة ما كتب عنها، وعلى الرغم من الإهتمام العالمي الواسع بها، فإن فهم أسسها يتضح في ما أنتجته من فنون كأشعار الهايكو والرسم والبستنة وحكايات الرهبان عن معلميهم، أكثر ...من الدراسات النظرية عنها، وإذا كان منشأ الزن هو الصين حيث تفاعل منتجان ثقافيان كبيران أحدهما هندي والآخر صيني، الأول هو البوذية والثاني هو الطاوية.
ومن خلال تفاعلهما تحررت البوذية من رؤيتها السوداوية للعالم لتحل محلها نقيضها تماماً، فإذا كانت البوذية تسعى إلى تحرير الإنسان من دائر الكارما: الخلق المتكرر عبر التناسخ، وتكرار دورة الشيوخة والمرض والموت وعدم القدرة على العيش مع من نحب، عن طريق التخلي عن إغراءات الحياة ومباهجها التي تراها البوذية مجرد وهم، والتركيز على السعي لتحقيق الترفانا والتي تعني التحرر من ريقة تكرار الكارما والإنطفا في النار الكبرى.
ومن هنا، جاء التأمل واليوغا الهادفان إلى تحرير العقل من ربقة الإنشغال الذهني المتواصل بالعالم الخارجي عبر التدرب على قطع سلسلة التفكير به، وعيش لحظة الحاضر خالية من الإرتباط بالماضي أو بالمستقبل.
لكن بوذية الزن حققت قفزة كبيرة حين دعت إلى أن يعيش المرء في كل لحظة كارما ونرفانا معاً، فهو في كل لحظة يولد وفي كل لحظة ينطفئ، والطريق إلى تحقيقه يأتي عبر الذوبان في الطبيعة من خلال الفنون سواء في الموسيقى أو الرسم أو الشعر وغيره.
وجاء إنتقال مذهب الزن إلى اليابان في القرن الثاني عشر من الصين ليعطي دفعة كبيرة لتطوره في مجالات حياتية عدة، صاغت في الأخير طرائق التفكير والإبداع في اليابان، ومن أبرز تمثلاته قصيدة الهايكو والحديقة اليابانية والرسم وتقاليد إعداد الشاي وغيرها، إنه الإستغراق باللحظة لا بشكل سلبي بل يشكل إيجابي عبر التفاعل مع عناصر الطبيعة المحيطة بالمرء.
"حكايات الزن" هذه تمنح المتلقي مفاتيح لإدراك مغالقها عبر السرد الحكواتي الرمزي. إقرأ المزيد