الرقابة القضائية ؛ على قرارات الحكام الإداريين
(0)    
المرتبة: 90,140
تاريخ النشر: 05/12/2017
الناشر: مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على صلاحيات الحاكم الإداري ؛ فهو رئيس الإدارة العامة في محافظته، و يتولى المهام و الصلاحيات الموكلة إليه بموجب التشريعات النافذة، و من بين هذه المهام المحافظة على النظام العام، و في سبيل ذلك خوله المشرع صلاحيات ضبطية بموجب قانون منع الجرائم رقم (7) لسنة ...1954.
وبما أن مهمة الحاكم الإداري، هي المحافظة على النظام العام، من خلال تهيئة المناخ المناسب لممارسة الحرية، فلا يحد من حرية فرد إلا ليكمل النقص الحاصل في حرية الآخرين، و من هنا تبرز إشكالية الدراسة، و هي عندما تلتقي السلطة بالحرية، فتغدو الضوابط القانونية صمام أمان يصون للأفراد حقوقهم و حرياتهم و يحقق للجماعة المصلحة العامة. و قد جاءت هذه الدراسة لتلقي الضوء على هذه الإشكالية من خلال إيضاح ماهية صلاحيات الحاكم الإداري، بالتعرف إلى طبيعتها القانونية، بتعريفها و بيان خصائصها و تمييزها عن غيرها من الإجراءات الشبيهة، و التعرف إلى اختصاصات الحاكم الإداري و حالات استخدامها. و لأن الضوابط القانونية تبقى ذات قيمة نظرية إذا لم تجد جزاء فعالا يضمن تقيد السلطة بمضمون و حدود هذه الضوابط، كان لا بد من سلطة أخرى مستقلة تتمتع بالحياد و النزاهة، فنص الدستور الأردني على إنشاء محكمة العدل العليا، و قد بسطت رقابتها على القرارات الإدارية المحددة على سبيل الحصر في قانونها رقم (12) لسنة 1992، و من بينها قرارات الحاكم الإداري الصادرة بموجب قانون منع الجرائم، فتتأكد من توافر شروط المشروعية في هذه القرارات و المتمثلة بسلامة أركانها، سواء الشكلية منها و هي ركن الاختصاص و ركن الشكل و الإجراءات أو الموضوعية و هي ركن المحل و ركن السبب و ركن الغاية، فيقع القرار باطلا عند اختلال أي ركن من هذه الأركان، و قد يؤدي هذا الاختلال إلى انعدام القرار و اعتباره عملا ماديا لا يرتب آثار يعتد بها. و أن رقابة محكمة العدل العليا لا تقف عند حد إلغاء القرارات المشوبة أو المعيبة بإحدى أركانها عند الطعن بها، بل تمتد إلى ترتيب مسؤولية مصدر هذه القرارات بالتعويض عن الأضرار الناجمة عن اتخاذها بطريقة غير مشروعة، و ذلك عندما يشاب القرار بإحدى العيوب الكافية بذاتها لترتيب المسؤولية بالتعويض، أو بلوغ العيب درجة من الجسامة عند أشابة القرار بعيب من العيوب الغير كافية بذاتها لترتيب المسؤولية. كما أن إشابة قرار الحاكم الإداري بعيب ينحدر به إلى درجة الإنعدام، يمكن المحكام النظامية من استعادة كامل اختصاصها تجته هذه القرارات فيكون اختصاصها في مشروعيتها كمسألة أولية، و الحكم بالتعويض عن الأضرار الناجمة عنها. و خلصت الدراسة إلى أن قرارات الحاكم الإداري بموجب قانون منع الجرائم، هي قرارات إدارية، ذات طبيعة وقائية و أثر مستمر، و تتخذ حيال أفعال لا ترقى إلى مستوى الفعل الجرم، و لكن دالة على خطورة الشخص على النظام العام، و هو غاية هذه القرارات، و أن محكمة العدل العليا تمارس رقابتها على هذه القرارات إلغاء و تعويضا، بالإضافة إلى حق المحاكم المدنية النظامية باستعادة اختصاصها تجاه قرارات الحاكم الإداري المنعدمة. كما يوصي الباحث محكمة العدل العليا باعتبار قرارات التوقيف الإداري صلاحية احتياطية لا يمكن اللجوء إليها إلا بعد اكتمال شروط استخدامها، و على وجه الخصوص التأكد من صحة الأسباب الداعية لرفض كفالة الكفيل.
و تعديل نص المادة الثالثة من قانون منع الجرائم، لتصبح أكثر تحديدا لمنع التوسع في استخدام صلاحيات الحاكم الإداري.
والعدول عن التمييز بين العيوب التي تشوب قرار الحاكم الإداري، و اعتبار أشابة أي منها للقرار كافي لإلغائه، و ترتيب المسؤولية بالتعويض.
وعدم التقيد بميعاد الطعن على اعتبار أن هذه القرارات قرارات مستمرة الأثر.
والاستقرار على اتجاه قضائي لا يتطلب دليل حاسم أو حتى وقائع محددة، لزعزعة قرينة السلامة في القرار، و الاكتفاء بمجرد التظلم و العبارات المرسلة لزعزعتها في قرارات الحاكم الإداري، و استحداث محاكم إدارية على مستوى الأقاليم كمحاكم درجة أولا تستأنف قراراتها إلى محكمة العدل العليا. إقرأ المزيد