الجاحظ في حياته وأدبه وفكره
(0)    
المرتبة: 199,628
تاريخ النشر: 01/01/1999
الناشر: الشركة العالمية للكتاب
نبذة المؤلف:قلما عرف الأدب العربي، في مختلف عصوره، أديباً موسوعياً بلغ ما بلغه الجاحظ من غزارة في المادة، ودقة في التحليل، وعمق في النظر، وتنوع في مجالات الإبداع. كل هذا على بساطة في العرض، وطرافة في السرد، وظرف في الاستطراد. فلقد كان أبو عثمان، وايم الحق، رائداً فريداً لم تزد الأيام ...نتاجه الأدبي إلا قيمة. وهذا ما يفسر إقبال المستشرقين المطرد على دراسة آثاره، ونقدها، وترجمتها، وطبعها طبعات علمية، منقحة، مشروحة، مبوبة.
كان معظم النتاج الأدبي قبل الجاحظ لا موضوع له، يدور في حلقات مفرغة منمقة الحواشي من ألفاظ مرصوفة، أنيقة، على غير مضمون، فإذا بصاحبنا يشق طريقاً جديدة ساعده فيها ابن المقفع، فيجعل من الأدب مرآة المجتمع والحياة. فإذا كل شأن من شؤون الوجود يصلح مادة لقلمه. حتى القينة، واللص، والجن، وجدت لها مقاماً في آثاره المنوعة بتنوع الأشياء والكائنات.
لا جرم أن دراسات كثيرة وضعت في صاحب "الحيوان" بالعربية والفرنسية وغير لغة. إلا أن كل دراسة توقفت عند ناحية معينة، أو نواح معينة لدى أبي عثمان. وقد شئناً هذه الدراسة شاملة جامعة تتناول كل وجه من وجوه ذلك الأديب الموسوعي، وحرصنا على إظهار وحدة الشخصية من خلالها، وتبيان مدى التفاعل بينها، وقد استنرنا بما قام به السلف من صنيع خير وحاولنا أن نضيف لبنة متواضعة على بنائه الوطيد.
وهكذا أفردنا، في هذا الكتاب، لكل ناحية من النواحي التي تميز بها أبو عثمان، فصلاً خاصاً مستقلاً توخينا فيه العرض والتحليل بوحي الموضوعية العلمية وهدي الأدب المقارن.
ورأينا استكمالاً للفائدة أن نعرض نماذج مختلفة مشروحة من مختلفة نتاجه يقين منا بأن الدراسة، مهما بلغت أهميتها، لا تغني عن النص، بل حسبها أن تمهد لفهمه. إقرأ المزيد