العلاقات الأمريكية - اللبنانية
(0)    
المرتبة: 474,341
تاريخ النشر: 08/03/2016
الناشر: دار السنهوري القانونية والعلوم السياسية
نبذة نيل وفرات:لا شك أن العلاقات الأمريكية - اللبنانية دخلت منعطفاً جديداً وخاصة بعد عام 1958، فكان للأحداث التي شهدتها لبنان والمنطقة في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي أثرها الفاعل في تحويل إهتمام الولايات المتحدة الأمريكية من إهتمام إيجابي إلى إهتمام سلبي.
فبغض النظر عن الكلام الأمريكي الدائم لإستقلال لبنان وإستقراره ووحدة ...أراضيه، أصبح لبنان بلداً هامشياً يمكن المساومة به أو عليه في خدمة الأهداف الأمريكية الأساسية، أي حماية النفط و(إسرائيل).
وتكمن أهمية هذا الكتاب في الإهتمام الذي أولته إدارة الرئيس جورج بوش الإبن تجاه لبنان ولا سيما بعد أحداث 11/ أيلول/ 2001، إذ ارتبطت هذه الأهمية بالدلالات التي خلصت إليها إدارة بوش الإبن عقب هجمات 11/ أيلول من أن لبنان هو واحد من الجبهات الثلاث في الحرب العالمية ضد الإرهاب (إلى جانب العراق وأفغانستان)، وأكد أن النزاع في لبنان جزء من صراع أوسع بين الحرية والرعب الأخذ بالظهور في منطقة الشرق الأوسط، وبذلك غدت إستراتيجية الردع والإحتواء غير ذات جدوى، ومن ثم حلت محلها الإستراتيجية الوقائية القائمة على إعتماد الضربات الإستباقية لأية أهداف يراها صانع القرار الأمريكي ويمكن أن تشكل خطراً على الأمن القومي الأمريكي، مما يجعل لبنان محل إستهداف مستمر وخاصة مع الوجود الإسرائيبلي في المنطقة، كما يفتح الباب واسعاً أمام أية إحتمالات مستقبلية ممكنة قد يشهدها لبنان والمنطقة العربية، مما حدا بالباحث إلى ضرورة إيلاء مستقبل السياسة الأمريكية تجاه لبنان أهمية، إذ أضحت الدراسات المستقبلية لا سيما في القرن الحادي والعشرين، أمراً لا غنى عنه للمجتمعات المتقدمة والنامية جميعها على حد سواء، فهي تنبهنا إلى صور المستقبل المحتملة والممكنة إنطلاقاً من حقيقة: إن كل شيء يتغير إلا التغيير.
وتكمن إشكالية الموضوع في معرفة مدى تأثير المتغيرات التي طرأت على وضع الولايات المتحدة الأمريكية سواء على الصعيد الداخلي أم الخارجي، في توجهاتها الخارجية تجاه لبنان، فضلاً عن مستقبل هذه التوجهات. إقرأ المزيد