ناظم الزهاوي رجل الدولة والإصلاح
(0)    
المرتبة: 105,421
تاريخ النشر: 12/11/2014
الناشر: دار الوراق للنشر
نبذة الناشر:كيف يمكن لرجل صاحب مبادئ راسخة في الحياة وسجل مهني نظيف ومعارف عميقة في التخطيط والاقتصاد وخبرة عمل غنية في بناء الدولة أن يوظف كل هذه العناصر المهنية والأخلاقية في خدمة مراحل وأنظمة سياسية واجتماعية مختلفة، ومتناقضة، ويقدّم خبرته خلالها بانسجام عميق مع النفس وبحماسة وإخلاص متناهيين، تاركاً على مسيرتها ...بصمات لافتة. كل ذلك على الرغم من المسافة الشاسعة بين نزعته الفكرية اليسارية الحرة وطبيعة هذه الأنظمة التي اتسمت بالمحافظة والنزعات الاستبدادية والفردية والوطنية في أدق توصيفات تجمعها؟.
وأحسب أن محور الإصلاح الذي انتظمت الحياة الفكرية والعملية لناظم الزهاوي في فضائه قد تكامل، ملامحاً، مع ميله الواضح والمنهجي للاعتدال السياسي والاجتماعي، بل إن المحلل الموضوعي لسيرة حياة الزهاوي سيعرف بأن نزعة الاعتدال في سلوكه وتفكيره شكلت مدخلاً رحباً إلى بناء العقل الإصلاحي لديه، ثم اتحد الميلان في منظومة سلوكية وفكرية وسياسية ووظيفية كانت تعبر عن نفسها في تلك المصالحة الواعية، والانتقادية، مع الحياة، ومع المهمات التي نهض بها في مواقع متباعدة وفي حقب مختلفة.
لكن موجبات البحث الموضوعي وأهمية الدخول إلى عالم رجل بقي يتحرك في حلقات قريبة من الحكومات واللاعبين السياسيين، موظفاً ومعارضاً، لا بدّ أن تبدأ بإعادة تركيب البيئة التي انطلق منها، وتفصيلاً، من هويته، عائلته، ثقافته المبكرة. ولم أوفق تماماً في الحصول على كفاية من المؤشرات الموثقة والخواطر الشخصية عن هذه البيئة، لكن شهادات المجايلين له قرّبتني من بعض الحلول لهذه العقد، كما ساعدتني أيضاً معايشتي لمراحل مهمة من حياته، إذ كنت، من دون أن التقيه، منخرطاً في العمل السياسي والكتابي في تلك المراحل، الأمر الذي سهل مهمتي في ترسيم المنحى الذي تحرك فيه ناظم الزهاوي، تفكيراً وسلوكاً ومزاجاً، كما ساعدني ذلك على حلّ بعض المشكلات التحليلية التي واجهتني في رصد محددات هذه الشخصية الحيّة. إقرأ المزيد