شعر المهمشين في عصر ما قبل الإسلام
(0)    
المرتبة: 192,119
تاريخ النشر: 02/02/2013
الناشر: منشورات ضفاف
حمّل iKitab (أجهزة لوحية وهواتف ذكية)


نبذة الناشر:إن واقع عصر ما قبل الإسلام في ظل غياب المنظومة الفكرية الشمولية سمح للقضايا الثقافية أن تبرز على السطح مثل:
العرقية، والطبقية، والجنس، وان تتحول تلك القضايا إلى أنساق تُسير المجتمع وافراده وتُعلي من فئة وتموضعها في اعلى طبقات المجتمع وتهمش اخرى وتضعها اسفل طبقات المجتمع.
وقد كانت الفئات المهمَّشة بشكل عام ...في عصر ما قبل الإسلام هي (السود، والفقراء، والنساء)، كان هؤلاء المهمشون يشكلون جزءاً غير قليل، فالسود كانوا يشكلون جزءاً لا يستهان به في ذلك العصر بدليل ان الفرد الواحد من البيض يملك أكثر من واحد منهم، يتخذهم عبيداً وخدماً له، وأما الفقراء فقد كان عددهم كبيراً أيضاً، لأنّ مناخ جزيرة العرب كان مناخاً صحراوياً، والأكثر من ذلك أن بعض الطبقات الصغيرة نسبيا بالقياس الى طبقة الفقراء كانت تُهيمن على الواقع الاقتصادي وتتحكم فيه لمصالحها الشخصية، وأما النساء فكن مهمشات على الرغم من انهن يشكلن نصف المجتمع، بل كن يزدن على النصف ، لعدم ممارستهن الحروب والمعارك مثل الرجال، وما أكثر تلك الحروب والغزوات في عصر ما قبل الإسلام.
ومن هنا جاءت هذه الدراسة لتتناول شعر المهمشين، (السود والفقراء الصعاليك) الذين همشتهم قبائلهم من نواحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية كافة، الذين قالوا الشعر واتخذوه وسيلة لتغيير الصور السلبية المنمطة التي رسمها لهم الأبيض أو الغني، وإلى جانب قولهم الشعر كان تحليهم بالشجاعة والإقدام وسيلة منهم لكسر تلك الصور والمتخيلات السلبية المترشحة عنهم ومن هنا فإن بعض الشعراء السود اتخذوا ممن السيف واللسان (الشعر) وسيلة لكسر أغلال التهميش وتعرية الأنساق القبلية وكشف زيفها، وعدم صمودها أمام الواقع. إقرأ المزيد