مستويات الأداء الدرامي عند رواد شعر التفعيلة
(0)    
المرتبة: 215,123
تاريخ النشر: 01/01/2010
الناشر: عالم الكتب الحديث
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:تتناول هذه الدراسة مستويات الأداء الدرامي عند رواد شعر التفعيلة بإعتبارهم يمثلون مشروعاً حداثياً واجهته العروضية شعر التفعيلة، ومنطلقه الفكري الأطروحة الواقعية الإشتراكية ومنهجه الفني الإختلاف والتمايز في طرائق الأداء والتعبير، ولكن في إطار الوحدة والتنوع بما ينسجم مع المرحلة الزمنية والفنية المشتركة، والتأثيرات الثقافية المتقاربة، التي عملت على ترقية ...ما هو مشترك بين هؤلاء الشعراء الرواد.
وفي الوقت نفسه فتحت آفاقاً متنوعة من التمايز في الصيغ والطرائق الفنية في شعرهم، وقد كانت إستجابتهم الفنية لهذه الطرائق متفاوتة، من حيث نوعية الأشكال التعبيرية والبنائية، أو من حيث بطؤها أو سرعتها، ولذلك كان التدرج الفني أمراً ضرورياً، قد أخذناه في الإعتبار أثناء الدراسة، فبدأنا بالأبطأ، فالبطيء ثم السريع، أي نازك الملائكة، فبدر شاكر السياب ثم عبد الوهاب البياني، وبه تتضح الحلقات المتغيرة للمسار الفني والتعبيري لهؤلاء الشعراء الرواد، وتتحدد وتيرته البنائية من حيث الإطالة أو السرعة، وبذلك تكتمل دورة القصيدة الحرة بناءاً وتعبيراً، أي حركة وأداء.
وبهذه النظرة يصبح الأداء خلقاً في القصيدة يتولد عن التجربة، وهذا معناه أن الظاهرة التعبيرية تتغير من الداخل والخارج معاً، في إطار الأداء الدرامي الواحد، أو في إطار الأداء الدرامي المنفتح، وبهذه الصياغة المرنة يتحرر الأداء من الرؤية الأحادية الجزئية، بعد أن ظل لفترة طويلة أسيراً للنظرة البلاغية الزخرفية دون أن يكون لها دور فعال في العمل الشعري، لينفتح على الواقع أكثر، وتتغير طريقة العرض والتقديم والصياغة لهذا الواقع من زوايا متعددة، فالطريقة الغنائية يغلب عليها النظر الأحادي الجزئي أي من زاوية واحدة، بينما الطريقة الدرامية فتتميز بالرؤية الشمولية المتعددة وبديمقراطية التعبير.
وعليه، فإن الأداء إما أن يكون درامياً شمولياً مرتبطاً بالرؤية المتعددة للواقع، وإما أن يرتبط بالرؤية الأحادية، وفي الحالين يصبح موقع الكاتب في القصيدة هو الذي يحدد طريقة الصياغة وأشكال التعبير، بحيث كلما انفتحت القصيدة أداء، كان ذلك أدعى لأن يصبح الأداء إيجابياً ومثمراً وعائداته الفنية والموضوعية وفيرة. إقرأ المزيد