تاريخ النشر: 01/01/1995
الناشر: دار صادر للطباعة والنشر
نبذة نيل وفرات:إن مؤلفة هذه الديوان الذي بين أيدينا هي الخرنق بنتُ بدر بن هفّان بن مالك بن ضُبيعةَ، لم يصل إلينا من شعرها سوى سبعين بيتاً إلا قليلاً، ومع قلَّة ما وصل إلى أيدينا من شعرها فقد أثبتت مكانتها وأهميتها في العصر الجاهلي، فلا يُذكر طرفةُ أو عمرُو بنْ هند ...إلاّ ذكرت الخرنق، ولا يمكنُ للنقّادِ أن يُهملوا أهميَّتها لأنها امرأةً، ولأن شعرها ارتبط بأحداث وأيام، ولأن ديوانها الوحيد ممّا بقيَ من عمل أبي عمرو بن العلاء.
ونحسبُ أن زوجها بشرَ بنَ مرثد لو لم يُقتل لما برزَ شعرُها، ولما احتلَّ مكانةً متميّزة، ومع أنها لم تكن على وفاقٍ دائم مع زوجها، فإنّ مقتله سببٌ في ظهور شاعريتها.
ومن حسن حظ الأدب أن أبا عمرو بن العلاء (70- 154هــ) جمع شعرها الذي وصل إليه عن طريق الرواة، وهو الديوان الوحيد الذي بقي من مجموعةِ دواوين جمعها أبو عمرِو بنُ العلاء، واسمه "شرح ديوان الخرنق".
وأسلوبها في ديوانها واضح بشكل عام، بينما معانيها محدودة، تدورُ في فلك الرثاء غالباً، مع دقةٍ في وصفِ الصيد، والجوادِ، وتصارُعِ الفرسان، وبعضِ الأسلحة الحربيّة التي كانوا يحملونها.
ولأهمية هذا الديوان عمل الدكتور "واضح الصمد" على تحقيقه وشرحه، فرجع إلى ثلاثة نسخ خطية، كما رجع إلى أبرز الكتب والمصادر التي ذكرت شعر الخرنق، كخزانة الأدب، ومعجم البلدان، ومقاصد العَيْني، وختم الديوان بفهارس دقيقةٍ لشعر الخرنق. إقرأ المزيد