معلومات - العدد الثالث والتسعون - مستقبل الأمن المائي العربي
(0)    
المرتبة: 183,615
تاريخ النشر: 08/01/2011
الناشر: المركز العربي للمعلومات
نبذة نيل وفرات:في هذا العدد تحاول "معلومات" إستشراف التحديات التي تواجه الوطن العربي، وخصوصاً قضية إدارة الأحواض المائية المشتركة بين البلدان العربية ودول الجوار، بعدما كانت قد أفردت عددها الماضي لرسم ملامح واضحة لملف الأمن المائي العربي وخطورته وتداعياته.
بالأمس فقد أعلنت الأمم المتحدة المجاعة في الصومال، بعد إشتداد موجة الجفاف وإنحسار ...المطر، وتشير تقارير دولية أخرى إلى إحتمال جفاف نهري دجلة والفرات في العراق بحلول عام 2040، إذ يشكل قيام تركيا بإنجازها لمشاريع وسدود ضخمة على هذين النهرين العامل الأكثر خطورة على مستقبل الثروة المائية في العراق، وفي سوريا أيضاً.
ومن المتوقع أن يقضي تنفيذ مشروع الغاب التركي على ثلث المساحة الزراعية في العراق وحده خلال عقد ونصف، وذلك بعد تراجع كميات المياه التي تصل إلى سوريا والعراق وتردّي نوعيتها، والآن يتصاعد التوتر بين تركيا وكل من سوريا والعراق في شأن هذه القضية الحيوية، علماً أن مواقف "حزب العدالة والتنمية" من قضية المياه لم تتغيّر عن مواقف الحكومات العلمانية التركية السابقة، ولا يبعد أن يُفسَح في المجال لإمداء تعاون إسرائيلي - تركي في موضوع المياه، كما في مشروع "أنابيب السلام".
ومن ذلك كله يتضح لنا أن عملية تحرير الثروة المائية العربية وإدارتها وإصلاحها وتوفيرها للمواطن في الأرجاء العربية كافة هي عملية مضنية وباهظة، ولن يتمكن بلد عربي مهما كانت إمكانياته أن يضطلع بها وحيداً، وخصوصاً مع التحديات الخارجية المتربصة بالوطن العربي ككل، وسياسات العصا والجزرة الدولية المنسقة ضده... وهو ما لا سبيل إلى مواجهته إلا بإستراتيجية عربية قومية تعيد تفعيل المواثيق العربية المشتركة، مستندة إليها بقوة ستحتاجها حتماً وهي تقارب مؤسسة القانون الدولي التي قننت القواعد التي تحكم التصرف بالأنهار الدولية... وذلك لتحصيل الحقوق العربية في المياه... وفي الحياة.
فهل يستفيق العرب على تردّدات زلزال الندرة المائية الذي يجتاح بلدانهم ليدركوا قبل فوات الأوان أن النفط الناضب لن يسعف طويلاً في إرواء العطش؟... إقرأ المزيد